بغير حمل. وهذا الوصف من الخصوم إنما هو ظلم وجهل كما قال تعالي: (( وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) ). والله تعالي هو العَليم الحكيم وقد بين مفسدة الزنا فقال: (( وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا ) ).
-نقول لهم: هذا شرع الله المنزَّل وعندنا الدليل أنه مُنَزَّل من عند الله، فهل أنتم أعلم أم الله؟! وهل أنتم أرْأَف؟! ومن ظلمهم وجَهْلِهم في أمر العقوبات عموما: رأفتهم بالجاني القاتل والسارق والزاني والساعي بالفساد وغيره، مع نسيان المَجْنِي عَلَيْه وأهِله، واعتبار مصلحة الجاني مع نسيان مصلحة المجتمع، والغفلة عن قسوة الجريمة مع استكثار العقوبة.
2 ـ نقول لهم هذا شَرْعُ الله المُنَزَّل الذي نؤمن به ومعنا الدليل أنه مُنَزَّل، فهل أنتم أعْلمُ وأرْأفُ وأرْحَمُ أمْ اللهُ الذي خلقكم!!! فإن كنتم في شك من التنزيل فَتَعالَوْا أولًا نُثْبِتُ لكم ذلك وهو سَهْل مَيْسُور، لكل فئات الناس ما يفهمُه ويُنَاسِبُه، للطَّبيب والمهندس والزراعي والفلكي والكيميائي والبحَّار والعامة والخاصة، أقصد الكلام علي إعجاز القرآن.