فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 128

وَكَونُهُ فِعْلًا فَلِلتقييدِ = بِالوَقْتِ مَعْ إِفادَةِ التَّجْديدِ

وَكَوْنُهُ اسْمًا لِلثّبوتِ والدَّوامْ =

أقول: المسند المفرد يكون فعلًا ويكون اسمًا، أما الأول فللتقييد بأحد الأزمنة الثلاثة الماضي والحال والاستقبال على أخصر وجه لدلالة الفعل على الزمان بصيغته ولا يتأتى ذلك في الاسم إلا بقيد أمس، أو الآن أو غدا مع إفادة التجدد والحدوث أي التكرار والوقوع مرة بعد أخرى للزوم ذلك للزمان الذي هو جزء مفهوم للفعل، ولازم الجزء لازم الكل، إذ الزمان عرض غير قار الذات: أي لا تجتمع أجزاؤه في الوجود كقوله:

أوكلما وردت عكاظ قبيلة = بعثوا إلى عريفهم يتوسم

أي يصدر عنه تفرس الوجوه وتأملها شيئًا فشيئًا ولحظة فلحظةً، وأما الثاني فلعدم ما ذكر من التقييد والتجدد وإرادة الثبوت والدوام لأغراض تتعلق بذلك كقوله:

لا يألف الدرهم المضروب صرتنا = لكن يمر عليها وهو منطلق

يعني الانطلاق من الصرة ثابت للدرهم من غير اعتبار تجدد. قال:

وَقَيَّدوا كَالفِعْلِ رَعْيًا لِلتَّمامْ

وَتَركوا تَقييدَهُ لِنُكْتَةِ = كَسُتْرَةٍ أَوِ انْتهازِ فُرْصَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت