فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 128

أقول: البحث الرابع في تقييده سواء كان اسمًا أو فعلًا يعمل عمله بواحد من المفاعيل الخمسة، أو شبهها كالحال والتمييز والاستثناء، وذلك لتتميم الفائدة وتقويتها، لأنه كلما ازداد خصوصًا زاد بعدا عن الاحتمال، وكلما بعد عن الاحتمال قويت الفائدة، فإن قولك: ضربت زيدًا أخص من ضربت وأقوى فائدة وكذا ضربته ضرًا شديدًا أخص من الفعل وحده لإفادة نوع من الضرب، وقس بقية المقيدات، فقوله كالفعل: أي شبه الفعل: أي الفعل وشبهه من اسم فاعل أو مفعول أو غير ذلك من كل ما يعمل عمله، ولم يبين المقيد به للعلم به من علم النحو ويستثنى من شبه المفعول به خبر كان في نحو كان زيد قائمًا فإن التقييد به ليس لتمام الفائدة لعدمها بدونه لأنه هو المسند فهو ليس قيدًا للفعل بل مقيد به فالمعنى تقييد نسبة القيام لزيد بالزمان الماضي المدلول لكان فقط، وإن دلت وضعا على الحدث ففي كل من الفعل وخبره فائدة مفقودة في الآخر، فإن الأول يدل وضعا على حدث مطلق يعينه خبره، والثاني يدل عقلا على زمن مطلق يعينه الفعل.وأما ترك تقييده فلأمور:

منها ستر القيد من زمان الفعل أو مكانه أو سببه أو نحو ذلك عن المخاطب أو غيره من الحاضرين.ومنها انتهاز الفرصة أي المبادرة أي انقضاؤها.ومنها الجهل بالقيود.ومنها عدم الحاجة إليها.

قال:

وَخَصّصوا بالوَصْفِ وَالإِضافَةْ = وَتَركوا لِمُقْتَضٍ خِلافَهْ

أقول: قد يكون تقييد المسند بالوصف كقولك أخوك رجل صالح أو لإضافة نحو: أخوك غلام زيد لقصد التخصيص، وقد ترك تقييده لغرض اقتضى خلاف التخصيص كستر أو انتهاز فرصة ونحو ذلك مما تقدم من مقتضى ترك تقييد الفعل بمفعول ونحو ذلك.

قال:

وَكَوْنَهُ مُعَلَّقًا بِالشَّرْطِ = فَلِمعاني أَدَواتِ الشَّرْطِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت