خلص البحث إلى أن الأمراض الروحية تكثر عند النساء، وأن أغلب المصابين ينتمون إلى الفئات العمرية (20-40) سنة، وأنها تزيد بين ذوي المستويات التعليمية المنخفضة مع وجودها عند الفئات الأخرى، وأن أكثر المشتغلين بالرقية الشرعية هم إما من طلاب العلم الشرعي، أو أئمة المساجد، أو المدرسين، ولكن بدأت تندس في المجتمع فئة مختلفة من الرقاة قد يتوهم المصاب أنهم على خير نظرًا لما يلاحظه من تأثر على أيديهم، وأن أكثر الرقاة يزاولون الرقية إما بنية الدعوة والشفاء، أو كهواية، أو لمقاومة السحرة والكهنة، أو للشهرة والمال، وأن أغلب المبحوثين بينوا أن المساء هو الوقت الذي تزداد فيه معاناتهم الروحية، وأن مرض الاكتئاب يشكل خطورة عالية يواجه الشباب في الوقت الراهن، وأن الإجازات الرسمية أفضل الأوقات للرقية، وأن أهمّ أسباب الإصابة بالأمراض الروحية زيادة الضغوط الاجتماعية، وأنه يلاحظ على المصابين بالأمراض الروحية تعميم السحر والمس والعين على كل علة نفسية وعقلية وإغفال دور العوامل الأخرى أياَّ كانت؛ اجتماعية، أو تربوية، أو نفسية، كما اتفق المصابون على أن أنسب الحلول للأمراض الروحية هو قراءة القرآن الكريم والتحصن بالأذكار الشرعية. وتوصي الدراسة بأهمية استمرار تكثيف حملات توعوية بأخطار الإصابة بالأمراض الروحية، وإلى دعم فكرة التكامل - لا التنافر - بين الطب النفسي والرقية الشرعية.
موضوع البحث وأهدافه:
تتنوع الظواهر والمشكلات الاجتماعية وتتباين وفقًا للبناء الاجتماعي والثقافة السائدة في المجتمعات الإنسانية. وقد ظهرت في الآونة الأخيرة وبرزت في المجتمع السعودي مشكلة تزايد الإصابة بالأمراض الروحية. ومما يؤكد ذلك اهتمام وسائل الإعلام على مستوياتها وأوعيتها المختلفة بأسباب الأمراض الروحية وطرق معالجتها، وفتاوى هيئة كبار العلماء ذات العلاقة.