الصفحة 3 من 19

وهو من وجه آخر انتصار يجير في سجل المجاهدين اعترف به العدو قبل الصديق ، ولا حاجة للإطالة في ذكر فوائد الانسحاب فبالإمكان مراجعة ما نشرناه نحن مركز الدراسات بعنوان ( ملخص الموقف قبل وبعد الحرب ) ، وكذلك ما نشر في بعض المواقع من التحليلات الجيدة كمقال بقلم أبي عبيد القرشي (من يهزم من في أفغانستان) ، فقد اشتمل على تحليل عسكري مقنع .

وإليكم أولى هذه الحلقات بعنوان (هل استُدرج المجاهدون إلى معركة غير متكافئة؟)

هل استُدرج المجاهدون إلى معركة غير متكافئة؟

إن دعوى أن المجاهدين جروا إلى أنفسهم أوجروا أنفسهم إلى معركة غير متكافئة أو استدرجوا إليها يستلزم الوقوف مع ما يلي:

1-ماذا يعني قائل ذلك بقوله (جروا) فإن كان المقصود ما حدث في 11سبتمبر من الهجوم فهو تأكيد الدعوى الأمريكية بأن فاعل ذلك هم المجاهدون وهذا ما لم يعترفوا به ولم يثبته الأمريكان أيضًا بدليل مادي قضائي ، وقد استعرت الحرب وهم لا يملكون أي دليل يدل على هوية الفاعلين .

2-على فرض صحة ما نسب إلى المجاهدين من هذا العمل فهل كان ذلك حقًا هو الدافع لأمريكا أن تأتي إلى أفغانستان ؟!

إن أمريكا كانت منذ زمن تريد وأد طالبان والجهاد وقد صرح وزير الخارجية الباكستاني الأسبق نياز زينك أن مسؤولين كبارًا في الحكومة الأمريكية أبلغوه في منتصف شهر يوليو تموز من عام 2001م بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات عسكرية ضد أفغانستان بحلول منتصف شهر أكتوبر تشرين أول 2001م ، وقال الوزير الباكستاني السابق إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه بالخطة أثناء انعقاد مؤتمر لدول مجموعة الاتصال الخاصة بأفغانستان الذي عقد تحت رعاية الأمم المتحدة في برلين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت