3-وما الذنب الذي ارتكبه المجاهدون أو الإمارة الإسلامية إذا كانوا هم وراء تلك الضربات ، ففعلهم هذا هو من قبيل جهاد الدفع لا جهاد الطلب ، فالعدو يحاصر أرضهم ويقتل المسلمين في افغانستان بالحصار وبدعم التحالف ، فإما أن تنتظر الإمارة أجلها المحتوم أو تدافع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة ، ففعل المجاهدين لا يعد تعجل بل هو دفاع عن النفس والدفاع عن النفس لا يحتاج إلى تردد ، وقد بين الشيخ أسامه حفظه الله في خطابه الأخير من خلال قصة الذئب والحمل حالنا وحال أمريكا معنا ، فكل ما نفعله بأمريكا هو من قبيل الدفاع عن النفس ، فكيف يقال لمن دافع عن نفسه بأنه تعجل وجر على نفسه حربًا والحرب قائمة ضده منذ سنوات ؟! .
4-إذا اعتبرنا ما حدث في الحادي عشر هو من أعمال المجاهدين وعلى اعتبار أنه عمل جهادي لا غبار عليه ( أي بعيدًا عن الخلاف في أصل مشروعيته) فهل هو على هذا الأساس عمل متعجل جر على المجاهدين معركة غير متكافئة ؟!.
إن التعجل أيضًا هو الحكم على ذلك من غير تأمل ونظر وبحث وتحرٍّ ، ولأجل تجلية المسألة سنناقشها فيما يلي ولكن بناء على افتراضين:
الأول أن ما حدث في الحادي عشر هو من عمل المجاهدين 0
الثاني أن هذا العمل جهاد مشروع لا مرية فيه .
هذان الافتراضان لابد من استصحابهما عند قراءة المناقشة الآتية من أجل أن تتضح الرؤية ويتجلى الحكم ويُفقه الاستدلال0
وإلا فمن خالف مثلًا في كون ما حدث جهادًا مشروعًا لا ينبغي أن يقرأ المناقشة حتى يحرر المسألة في أصلها، مما قد تناوله آخرون يمكن الرجوع إلى ما كتبوا فيه .
أو عليه أن يقرأ متنزلًا على القول بذلك ، (مع أن هذه المناقشة وإن كانت في هذه القضية غير أنها تطرح ما يمكن الاستفادة منه في أكثر من قضية )
فأولًا ما معنى التكافؤ؟!
هل التكافؤ هو المساواة في العدة والعتاد والرجال أيضًا ؟!