الصفحة 12 من 67

وقد مكن أعداء الإسلام لهذا الصنف المفسد لحياة الأمة، أن يتسلم أزمة الأمور في كثير من الشعوب الإسلامية-على غفلة وجهل من أهلها-لينفذوا مخططات الغرب في تلك الشعوب، تلك المخططات التي لم يكن المستعمرون قادرين على تنفيذها إلا بخسارة فادحة في الأموال والأنفس، وإن هذا الصنف لهو السبب في جل المحن التي تعانيها الشعوب الإسلامية في كل أقطار الأرض اليوم!

وبعض أفراد هذا الصنف من الطلاب لا زالوا موجودين في الغرب من الزمن الماضي والحاضر، وهم أدوات تساعد ساسة الغرب ومستشرقيه ومنصريه ورجال أمنه على تحقيق مصالح الغرب في بلدان المسلمين، والعمل على وضع كل الصعاب والعقبات المادية والمعنوية في طريق تطبيق الإسلام تطبيقا صحيحا في معاقله التي ألفته وألفها زمنا طويلا.

من ذلك-مثلا-ما حصل من ضابط الشرطة الأفغاني الذي ابتعث من قبل حكومته سنة: 1955م، ليتدرب في أكاديمية البوليس في (فينا) عاصمة النمسا، وبعد أن أكمل دراسته بقي هناك، وأظهر للمسلمين الغيرة على الإسلام، حتى أصبح رئيسا للجمعية الدينية الإسلامية الرسمية في النمسا، وقد اعترفت الحكومة النمساوية بالإسلام دينا رسميا، لأهله كامل الحقوق التي تمنح للأديان الأخرى، ولكن هذا الرجل انحرف بالجمعية برغم أنوف أعضائها بمساعدة خفية من رجال الدولة، وهو يحاول أن يكون الموجهون للمسلمين، سواء أكان التوجيه عن طريق التدريس، أو عن طريق إمامة المساجد، أو غيرها، من الأشخاص الذين لا يرجى منهم خير للإسلام والمسلمين، بل قد يكون بعضهم وبالا عليهم، وبرغم أن النمسا بلد ديمقراطي، فإنه يرفض تطبيق الانتخابات الديمقراطية الحرة بين المسلمين، ويحتال بشتى الحيل لأن يبقى في منصب رئاسة الجمعية، مع كراهية غالب أعضائها له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت