فهرس الكتاب
ولقد صحا رجال في الشعوب الإسلامية، تحرك في نفوسهم الإيمان القوي والغيرة الربانية على دينهم وأوطانهم، فحملوا بيارق الجهاد ورايات كلمة التوحيد، وقادوا جماهير المسلمين لإعلاء كلمة الله، ضد أعداء الله الذين احتلوا بلادهم وأفسدوا أدمغة شبابهم، فطردوا جحافل جيوشهم المدججة بالسلاح الفتاك، وقدموا ملايين الشهداء في بلدانهم من إندونيسيا وما جاورها في أقصى الشرق إلى المحيط الأطلسي في أقصى الغرب، ومن عدن في الجنوب إلى بلدان الشام والعراق وتركيا في الشمال.
4 -مكر وإفساد:
ولكن أعداء الإسلام لم يجروا إذيال الهزيمة العسكرية، إلا بعد أن استعبدوا كثيرا من شباب الأمة الإسلامية، بتفريغ ما في عقولهم من معاني الإسلام، وملئها بوساوس الشيطان، وبتفريغ ما في قلوبهم من عواطف الإيمان، وملئها بحب الشهوات والفسوق والعصيان، ومكنوهم من السيطرة على الشعوب الإسلامية، لينوبوا عنهم في حكمها وتنفيذ مخططاتهم فيها، بكل الوسائل المتاحة في تلك الشعوب: التعليم والإعلام والسياسة والاقتصاد والجيش والشرطة والقوانين والمحاكم، وغير ذلك، فنفذ حكام الشعوب الإسلامية الذين مكن لهم أساتذتهم المعتدون في تلك الشعوب، ما لم يكن أولئك السادة يطمعون في تنفيذه فيها بأنفسهم.
5 -رب ضارة نافعة:
وشاء الله تعالى أن يفد إلى بلدان المعتدين أعداد كثيرة من المسلمين، من طالبي الرزق المادي، أو بعض العلوم المفقودة في البلدان الإسلامية، وأن يستوطن أولئك الوافدون في بلاد الغرب، حتى لا توجد دولة من الدول الغربية تخلو من المسلمين، قل عددهم أو كثر.
المسلمون في أوربا ومسئوليتنا عنهم (25)
عدد المسلمين في دول أوروبا الغربية.
بلغ عددهم في أوروبا الغربية التي زرتها في هذه الرحلة، وهي إحدى عشرة دولة ما يقارب عشرة ملايين، وهي كما يأتي:
1-سويسرا: من سبعين إلى مائة ألف مسلم.
2-ألمانيا: من مليونين إلى ثلاثة ملايين مسلم.