ومن أمثلة ذلك: الجمعية السويسرية التي أنشئت سنة 1986م برئاسة العضو البرلماني (جْلُوتِنْ سِنْجَرْ) الذي ألف كتابا بعنوان: (السياسة الإنسانية) ، يدعو فيه إلى القيم الروحية والمعاني الإنسانية والحفاظ على الفضيلة والحشمة والأخلاق، وعدم استغلال المرأة الجسدي من أجل الكسب المادي، وغير ذلك، وهو يحاول أن يحصل على العدد الكافي من الأعضاء الذين يوافقونه على مشروعه ليقدم اقتراحاته إلى الحكومة السويسرية للموافقة عليه؟
... وقد اجتمعت به مع بعض أعضاء جمعيته في فندق (إنتركوننيتل) في مدينة (جنيف) مع مدير المؤسسة الثقافية الإسلامية (سراج كمال الدين) وسمعت من الرجل أفكارا طيبة، ولكنه يعتبر تلك الأفكار إنسانية لا صلة لها بالدين.
وقد أخبرته أن تلك المعاني التي يدعو إليها، قد دعا إليها الإسلام، يوم نزول القرآن الكريم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وفصلها تفصيلا دقيقا في القرآن والسنة، وأن أساس تطبيقها الإيمان الراسخ بالله واليوم الآخر، والتسليم المطلق لحكم الله والتطبيق العملي الذي يعتبره المسلم عبادة يؤديها لينال رضا الله، وأن الواجب عليه وعلى أمثاله، ممن يشفقون على قومهم ويلتمسون لهم السعادة والوقاية من الشقاء والضنك في هذه الحياة، أن يتجهوا إلى دراسة الإسلام، ليعلموا أن في منهجه ما يمكن أن يجعل الأوربيين سادة العالم لو أنهم انتهجوه، كما حصل ذلك لبني عثمان، فكان جوابه: إن الناس لو دعوا إلى هذه المعاني باسم الإسلام لنفروا منها، لعدم اطمئنانهم إلى الدين من حيث هو.
... وهنا قلت في نفسي إن الأوربيين روادا يريدون لهم الخير، ولكنهم كذبوا أهلهم.
المسلمون في أوربا ومسئوليتنا عنهم (5)
أقسام المسلمين في أوروبا.
ينقسم المسلمون في أوروبا قسمين:
القسم الأول: المغتربون.