الصفحة 49 من 68

ثم امتد الشر حتى رأيناهم يفتحون ناديًا في قانونه أن العضو يجيء مع زوجته أو ابنته غير المتزوجة ، وحتى شهدنا النفر الشيوعيين العزاب المستهترين الساكنين في المقاهي الخبيثة والخمارات ، أصحاب تلك البرقية الوقحة المعروفة ، يتسلمون شؤون المعارف ، ويسلطون على الشباب والشابات ، فيبتدعون نظام المرشدات , وإنه لنظام الضالات والمضلات , ويسنون الاختلاط في الحفلات ، وينقلون دار المعلمات من مكانها القديم المستور إلى دارة ( فيلا) جديدة في شارع محدث في ظاهر البلد مكشوفة من جهاتها الأربع ، لها طنف وشرفات دائرة بها ، وأسرة الطالبات تظهر من الطريق ، فإذا نهضن من النوم رآهن من يمشي في الشارع بثياب المنام , ثم يدفعون خريجات دور المعلمات فيعملن حفلة خيرية ، فلا يجدن لها مكانًا في دمشق إلا مرقص العباسية ! ويطبعن في البطاقة أنه سيغني فيها فلان من فسقة المغنين ، وترقص فلانة الراقصة المحترفة رقصًا بلديًا , ثم ثم ماذا ؟ الله وحده يعلم ماذا يكون أيضًا ، وإلى أين نسير ـــ وإلى أين المصير .

( ذكريات 5/ 247-250)

الخطأ الثاني: السلبية بطريقة الرفض والإبقاء على القديم

يا سادة إن السيل إذا انطلق دمر البلاد ، وأهلك العباد ، ولكن إن أقمنا في وجهه سدًا ، وجعلنا لهذا السد أبوابًا نفتحها ونغلقها ، صار ماء السيل خيرًا ونفع وأفاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت