الصفحة 51 من 68

إنه لا يستطيع أحد منا أن يقول إن حال نسائه اليوم ، كما كانت حالهن قبل أربعين أو ثلاثين سنة .

ولكن الإصابات كما يقال ، ليست على درجة واحدة ، فمن هذه الأقطار ما شمل السفور والحسور نساءه جميعًا ، أو الكثرة الكاثرة منهن ، ومنها ما ظهر فيه واستعلن وإن لم يعمّ ولم يشمل ، ومنها ما بدأ يقرع بابه ، ويهم بالدخول،أو قد وضع رجله في دهليز الدار كهذه المملكة ، ولا سيما جهات نجد وأعالي الحجاز .

فإذا كان علينا مقاومة المرض الذي استشرى ،فإن عملكم أسهل وهو التوقي وأخذ (اللقاح ) الذي يمنع العدوى .

أعود فأقول بأن السلبية لا تفيد ، والجمود في وجه السيل الطاغي لا يجدي بل لا يمكن , فادرسوا أوضاع البلاد الأخرى ،كيف دخل هذا التكشف وهذا الانحلال إليها .

لديّ رصيد لا يكاد ينفذ من الأمثلة عما يجري في بيوت بعض من ينتسب إلى الإسلام من التكشف والاختلاط ، في جامعاتهم التي وصلت إلى حد إقامة مسابقات لانتخاب ملكة جمال الكلية ، والحكام الطلاب ، إلى أن تنشر الجرائد من أيام أن معركة وقعت بين فريقين من الطلاب كلهم دون الثامنة عشرة ، في ثانوية مختلطة , وسبب المعركة نزاع على إحدى الطالبات ، إلى أن مجلة مشهورة في بلد معروف قد وضعت على غلافها عنوان مقالة فيها ، وهذا العنوان هو « ثلاثة تقارير لثلاثة أطباء كبار ثبت أن أربعين في المئة من الجامعيات فقدن العذرية !» .

إن علينا أن نفهم الفتاة العربية أو المسلمة ، حقيقة لا نزاع فيها ، سمعنا عنها من الثقات ، ورأيناها ، رأيتها أنا في أوربة رأي العين ، وهي: أن المرأة في أوربا ليست سعيدة ولا مكرمة ، إنها ممتهنة ، إنها قد تكرم مؤقتًا ، وقد تربح المال ، مادام لديها ـ الجمال ـ ، فإذا فرغوا من استغلال جمالها ، رموها كما ترمى ليمونة امتص ماؤها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت