فهرس الكتاب
ـ لم يبق في الميدان إلا المشايخ ، والمشايخ لم يكونوا صفًا واحدًا إلا أيامًا قليلة , ولا يزالون مختلفين , وهذه حقيقة يقطع ذكرها القلب أسفًا وحزنًا ، ليس المشايخ على قلب رجل واحد ، منهم الصوفي والسلفي و أتباع المذاهب والآخذون رأسًا من الكتاب والسنة ، والإخوان المسلمون وخصوم الإخوان المسلمين ، وأتباع كل شيخ يتنكرون للشيخ الآخر , هؤلاء هم الإسلاميون العاملون ، هذه حالهم ، أما المشايخ الذين ينظرون كل حاكم ماذا يريد ، فيفتشون له في الكتب عما يؤد ما أراده ، ويجعلون ذلك دينًا ، وأما المشايخ الموظفون الذين أهمتهم وظائفهم ( أي رواتبهم ) فلا يحرصون إلا عليها ، ولا يبالون إلا بها ، هؤلاء وأمثالهم لا أتكلم عنهم , ولا أمل لي فيهم , كان المشايخ الباقون في الميدان ،يجتمعون فيتشاكون ويتباكون ثم لا يجدون ( وأنا واحد منهم ، يقال عني كل ما أقوله عنهم ) لا يجدون إلا أن يجمعوا صفوفهم ، فيراجعوا الرئيس أو الوزير ، فلا تنفعهم المراجعة شيئًا ,ويعلنون النصح للناس ، ويجهرون بكلمة الحق من فوق المنابر فيخرج الناس من صلاة الجمعة فيتحدثون بما سمعوه ،ويثنون على الخطيب ويدعون له ، ثم ينغمسون في حمأة الحياة فينسون ما قال وما سمعوا . (ذكريات 5/ 268-274)
الخطأ الرابع: سكوت العلماء عن الاضطهاد الذي يمارس تجاه المرأة
لو أن علماء المسلمين دعوا إلى ( تحريرها ) باسم الإسلام ، وضربوا لها المثل الكامل بالمرأة المسلمة ، لما تركوا لقاسم أمين ، ولا لغيره مجالا ً لمقال ، ولكن سكتوا وكأنهم رضوا ، فبرز أولئك فتكلموا وأنكروا ، وقالوا بتحريرها باسم الغرب ، وجعلوا قدوتها المرأة الغربية ، فجروا علينا هذا البلاء كله ، ولكن علماء المسلمين بسكوتهم يحملون قسطًا من هذه التبعة .
(فصول إسلامية:ص 96-97-98 - 99 ) .
الخطأ الخامس: غفلة الآباء عن متابعة بناتهم