فهرس الكتاب
ـ فأين حراس هذا الجمال المعروض ؟ أين الآباء والأولياء لهؤلاء البنات ؟ لو جاؤوا يسرقون منهم أموالهم لغضبوا لأموالهم ، وهبوا يدافعون عنها ، يستميتون في سبيلها ، فمالهم لا يغضبون لأعراضهم ، ولا يعملون على حمايتها . (ذكريات 5/ 268-274)
ـ بعض الآباء يغفلون ويقصرون ، الأب هو الذي يقفه الله يوم الحساب ليسأله عن بنته ، فلا يدعها تذهب وحدها إلى السوق ،فلقد سمعت أن من الفساق من يتحرش بالنساء في الأسواق ،ولا تدعها تكشف للبياع عما أمر الله بستره ، وليُفهما أن سائق سيارة الأسرة وخادم دارها ، كل أؤلئك أجانب شرعًا عنها ، وليست منهم وليسوا منها ، فلا تنبسط إليهم ،ولا ترفع الكلفة معهم ، وأن الطبيب له أن يرى من المرأة ما لابد من رؤيته ، إن كانت مريضة حقًا ، ولم يكن في البلد طبيبة أنثى تقوم مقامه ، وتحسن عمل ما يعمله ، فلطالما عرفت أطباء يتخذون العيادة شبكة لصيد الغافلات ، وغرفة الفحص للمرض الجسمي مخدعًا لري الظمأ الجنسي ، ولست أقصد أحدًا بذاته ، ولا أعين بلدًا ، ولست أقول مع ذلك إلا حقًا ، فإذا لقيت المرأة الطبيب في غير ساعة « الفحص » فإنها تلقى رجلا ً أجنبيًا ،ككل رجل يمشي في الطريق لأن كشفها أمامه ضرورة أو حاجة،والضرورات تقدر بقدرها ، ولا يدع الأب بنته تذهب إلى رحلة مدرسية ، أو حفلة كالحفلات التي تكون في ختام العام ، فلقد رأيت فيما رأيت من أيامي التي عشتها ، أن هذه الرحلات وهذه الحفلات من أعظم الأسباب التي تؤدي إلى البلايا والطامات . (ذكريات 8/280- 283 )
-ردود مفحمة على شبهاتهم:
ما هذه الحرية التي طلبتم لها وزمرتم ، وهولتم وعظمتم ، وجعلتم الاعتداء عليها كفرًا بدين الحضارة ، وإلحادًا بشرعة الديمقراطية ؟ أهي حرية المرأة أن تكشف ما تريد من جسمها متى أرادت ، وأين شاءت ؟ أهي حرية ناظر المدرسة أن يحول مدرسته إلى ماخور ؟ أهي حرية الفسوق والعصيان ؟ أهذه هي الحرية المقدسة عندكم ؟