الصفحة 55 من 68

إنكم يا أيها السادة بين أمرين: إما أنكم تقولون ما لا تفهمون ، وإما أنكم تسترون بهذه الأسماء الحلوة أغراض نفوسكم ، ورغبات أجسادكم وإلا فخبروني أي أمة تصنع مثل هذا الصنيع:

العرب ؟ إن العرب أغير الناس على الأعراض , وإن كلمة العرض في لسانهم لا تقابلها كلمة في ألسن الأمم تترجم بها .

المسلمون؟ إن الإسلام أمر بغض البصر وستر العورة ، ولعن الناظر إليها والمنظور .

الفرنسيون ؟ إن الفرنسيون يكشفون أفخاذ الشباب في الملعب ، فعلام تكشفون أنتم في سوق الحميدية وهو للبيع والشراء، وفيه الرجال والنساء ؟ وهو كالموسكي في مصر والشورجة في بغداد .

إن الفرنسيون ينشئون بيوتًا للهو واللذة وبيوتًا للعلم ، وأنتم جعلتم بيوت العلم بيوت لذة ولهو , وإن الفرنسيين كانوا يسترون سيقان الجند ، فلما استلمتم أنتم الجيش كشفتم عن أفخاذهم .

الروس ؟ إن الروس فصلوا بين الجنسين في المدارس لما رأوا بالتجربة أن الاختلاط لا يأتي بخير ، وأنتم تسعون الآن بكل طريق لجمع الجنسين في المدارس.

هل تعرفون ماذا يسمى الذي يجمع بين الجنسين من غير عقد زواج ؟ لا.

أوجه هذا الحديث للمسلم وحده ، بل لكل من قال أنا عربي ، لأن من صفات العربي التي تقوم عليه عروبته ،الشهامة والغيرة على الأعراض, ومن ادعى العربية ولم تكن له على العرض غيره ، ولم يغضب لحرمه ، فهو كذاب دعي ليس بعربي .

وسيقول عني ناس من القراء: هذا رجل معروف بالدعوة إلى الرجعية فلا تسمعوا له ، أنه يريد أن يعود بنا إلى الوراء ، ونحن نريد أن نتقدم إلى الأمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت