فهرس الكتاب
كان أعداء ديننا يقولون ، ويعيدون: إن منشأ هذا الشذوذ « أي العمل الشنيع الذي ابتكره قوم لوط عليه السلام ، فسجل الاختراع باسمهم ، ونسب إليهم » يقولون بأن سببه حجاب المرأة ، ولو وجد الماء طريقه المحفور ما ساح في الحقول ، فانزعوا حجاب النساء تخلصوا من هذا الداء , وكدنا نصدقهم ، حتى وجدنا أن هذا الشذوذ في إنكلترا وألمانيا أكثر منه في بلادنا ، حتى سنّوا هناك القوانين الإباحية وبارك أساقفهم هذا القانون , أفمن حجاب النساء الألمانيات والإنكليزيات ، نشأ عندهم هذا الشذوذ ؟ ولماذا لم يخلصوا منه ونساؤهم مهتوكات الحجاب ، كاشفات العورات ، لا يكاد كثير منهن يردّ يد لامس ؟ كلا ، كذبٌ ما قال أعداء الحجاب وكذبٌ كل ما يقوله خصوم الإسلام . ( ذكريات 2/149 -150 ) (1)
-دور الآباء في حفظ البنات:
علينا أن نحفظ أنفسنا وأن نحفظ من استرعانا الله أمره ، من أهلنا و أولادنا ، فكيف أعمل على تعليم بناتي الحجاب ؟ أنا لا أريد أن أجبر بنتي عليه إجبارًا ، فتتخذه وهي كارهة له ، ضائقة به، حتى إذا استطاعت نبذه نبذته ، بل أريد أن تتخذه مقتنعة به ، مطمئنة إليه ، محبة له.
(1) كان أعداء الحجاب يقولون أن اللواط والسحاق ، وتلك الانحرافات الجنسية سببها حجب النساء ، ولو مزقتم هذا الحجاب وألقيتموه لخلصتم منها ، ورجعتم إلى الطريق القويم . وكنا من غفلتنا ومن صفاء نفوسنا نصدقهم ، ثم لما عرفناهم وخبرنا خبرهم ، ظهر لنا أن القائلين بهذا أكذب من مسيلمة . إن كان الحجاب مصدر هذا الشذوذ فخبروني هل نساء ألمانيا وبريطانيا محجبات الحجاب الشرعي ؟ فكيف إذن نرى هذا الشذوذ منتشرًا فيهم حتى سنوا له قانونًا يجعله من المباحات ؟ (ذكريات 5/ 268-274)