الصفحة 67 من 68

لا أستطيع أن أورد الاستجواب كله لأنه طويل ولكن ألخصه فيما يأتي: يقول أولًا: هل ترى الحكومة في هذه الحفلة التي أقيمت في قصر آل العظم باسم معهد دوحة الأدب ، وبرزت فيها الفتيات في سن الثامنة عشرة والعشرين في رقصات متعددة أمام الجمهور ، وأنشدن أناشيد الهوى والغرام بشكل مثير ، استعملت فيها آيات القرآن في مواطن لا تتفق مع جلالة القرآن وقدسيته ؟ , هل ترى الحكومة في هذا ما يتفق مع نصوص الدستور وبيانها الوزاري ؟ هل ترى الحكومة أنه كان من المناسب إذاعة هذه الحفلة من محطة الإذاعة الرسمية في شهر هو عنوان العبادة والتقوى والخضوع إلى الله ، وهو شهر رمضان ؟ , هل ترى الحكومة أن مثل هذه الحفلات يصح أن يقوم بها معهد أنشئ للتعليم والتهذيب ... إلخ ؟ , هل ترى الحكومة أنه مما ينسجم مع بيانها الوزاري ومع تعليمات وزارة الداخلية بمنع الاختلاط في الشوارع العامة بين الرجال والنساء في شهر رمضان أن سمح بالاختلاط في تلك الحفلة، حين كانت السيدات والتلميذات في أتم زينة وأجمل حلية ؟ هل ترى الحكومة في تقديم الأستاذ الطنطاوي للقضاء احترامًا لحرية الرأي ، ولحرية المساجد ، وللإسلام الذي نص الدستور على وجوب استمساك الدولة به وبآدابه ....إلخ ؟ , وتكلم في هذه الجلسة الأستاذ محمد المبارك ، رحمه الله ورحم الجميع فقال كلمة طيبة جاء فيها: « إن رقص السماح أيها الإخوان الذي يريد بعض الناس أن يفخر به قد رافق عصر الانحلال والانحطاط في الأندلس وفي بعض البلاد العربية الأخرى ، أفلا يجب أن نقلد ـ إذا ما أردنا أن نقلد ـ عصور الحضارة والمد الذهبي الذي كانت فيه المرأة تجمع بين الخلق والكرامة والجهاد والكفاح....إلخ؟» , ثم تكلم رئيس المجلس فدعا النواب إلى إرجاء البحث في هذه القضية حتى يرد جواب الحكومة, ثم أعطى الكلمة للدكتور منير العجلاني فكان مما قال: « سيدي الرئيس ، لقد ألقيت سؤالًا على معالي وزير العدلية يتعلق بقضية قاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت