‹
الصفحة 68 من 68

دمشق الأستاذ الطنطاوي ، وليس القصد إحراج معالي الوزير ، فهو شخصية محببة مهذبة ، وأنا من الذين يحبونه ويحترمونه, ولكن أردت أن نفهم من هذا السؤال الأسباب الحقيقية التي حملت الصحف على تكثيف حملة غاشمة ضد كاتب كبير ، ومناضل وطني معروف « أعتذر مرة ثالثة لأنني أنقل مدح نفسي » هو فضيلة قاضي دمشق الأستاذ علي الطنطاوي , وقد كان من جملة الأشخاص الذين استمعوا إلى خطابه في المسجد أستاذ في كلية الحقوق هو الأستاذ مصطفى الزرقا ، كما استمع إليه أستاذ آخر هو الدكتور مصطفى البارودي ، وقد أكدا لي أن فضيلة القاضي لم يأت على ذكر حفلة دوحة الأدب بصراحة ، ولا تعرض لها بحملة مخصوصة ....إلخ » ثم ألقى الشيخ الدكتور مصطفى السباعي كلمة قال فيها: « إننا نزولًا عند رغبة مقام رئاسة المجلس النيابي ودولة رئيس مجلس الوزراء نرجئ بحث هذا الموضوع حتى يأتي جواب الحكومة ، ولعلها تسعى في هذه المدة إلى إصلاح الجو بما يحفظ لنا الأخلاق ويحفظ سمعتنا في البلاد العربية الشقيقة » ... إلى آخر ما قال... هذه هي القضية التي شغلت الناس والتي لم أرد من إثارتها يعلم الله إلا إنكار المنكر ، وقد حوكمت بعدها أمام مجلس القضاء الأعلى عليها , وعلى مقالة كنت كتبتها في نقد قانون العقوبات الذي يكاد يبيح الزنى ، وقلت عنه أنه قانون « القطاط في شباط » , وقصة المحاكمة طويلة ، وقد انتهت بالحكم علي بخصم عشر راتبي شهرين متعاقبين ! . ( ذكريات 5/101-112) .

هذا ما تم جمعه والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت