تأخير الوليد للصلاة [1] .
الثالث: لم يسمع من أبيه إلا حديثا واحدا , قال العجلي: إنه لم يسمع من أبيه إلا حرفا واحدا"محرم الحلال كمستحل الحرام [2] ".
الخلاصة:
الذي يترجح لي أنه سمع من أبيه كما أثبت ذلك جماعة من النقاد وهو القول الأول.
قال النووي: وقد قال يحيى بن معين إنه لم يسمع أباه , ولكن قال علي بن المديني والأكثرون المحققون سمعه وهي زيادة علم [3] .
وقال الألباني: قد ثبت سماعه منه بشهادة جماعة من الأئمة منهم: سفيان الثوري, وشريك القاضي , وابن معين , والبخاري , وأبو حاتم , وروى البخاري في التاريخ الصغير بإسناد لا بأس به عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: لما حضر عبد الله الوفاة , قال له ابنه عبد الرحمن: يا أبت أوصني قال: (ابك من خطيئتك) فلا عبرة بعد ذلك بقول من نفى سماعه منه, لأنه لا حجة لديه على ذلك إلا عدم العلم بالسماع ,ومن علم حجة على من لا يعلم [4] .
وكذلك رجح سماعه من أبيه العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه للمسند [5]
وزميلنا الدكتور حاتم الشريف في تحقيقه لكتاب: أحاديث الشيوخ الثقات حيث قال: وعبد الرحمن لم يعرف بالتدليس , فيحمل جميع حديثه عن أبيه على الاتصال, إنه ليس من المكثرين عن أبيه كما تراه في أطراف حديثه في الكتب السبعة عشر التي خدمها المزي وابن حجر (تحفة الأشراف, وإتحاف المهرة) وعدم الإكثار هذا دليل على أنه كان حريصا على أنه لا يروي عن أبيه إلا ما سمعه منه [6] .
(1) تهذيب التهذيب (6/ 195) .
(2) معرفة الثقات (2/ 81) والتهذيب (6/ 190) .
(4) المجموع (9/ 375) .
(5) السلسلة الصحيحة (1/ 178 رقم الحديث 199) .
(5) مسند الإمام أحمد (5/ 255, 321) .
(6) أحاديث الشيوخ الثقات (2/ 598) .