فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 185

ويحدد لنا سفر يشوع [ 8:32 ] الزمن بدقة أكثر ، حين يذكر أن يشوع نقش نسخة من التوراة على الحجر وتلاها على الشعب في جلسة واحدة: (( وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى . وبعد ذلك قرأ جميع كلام التوراة ، البركة واللعنة ، حسب كل ما كتب في سفر التوراة لم تكن كلمة من كل ما أمر به موسى لم يقرأها يشوع قدام كل جماعة إسرائيل ) ).ولكن قد يرد احتمال أخير:أليس من الجائز أن يكون موسى عليه السلام قد تلقى مع اللوحين نصوص أخرى ، وأن المجموع هو ما يطلق عليه التوراة .ولكن هذا الاحتمال الأخير نجد ما يرده من سفر الملوك الأول [ 8: 9 ] حيث يذكر بوضوح أن سليمان حين نقل التابوت إلى المعبد الذي بناه ، لم يكن فيه سوى اللوحين: (( وَلَمْ يَكُنْ فِي التَّابُوتِ سِوَى لَوْحَيِ الْحَجَرِ اللَّذَيْنِ وَضَعَهُمَا مُوسَى فِي حُورِيبَ حِينَ عَاهَدَ الرَّبُّ أَبْنَاءَ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ. ) )

الإثبات المنطقي لتحريف أسفار الكتاب المقدس

لا يملك اليهود ولا النصارى أي دليل - ولو كان ضعيفًا - يثبت صحة نسبة الأسفار المقدسة إلى أصحابها، بل إن الأدلة تثبت عكس ذلك، وهذا يتضح من خلال عرض النصوص والشهادات التي تبطل نسبة أسفار العهد القديم إلى الأنبياء عليهم السلام، ومن ذلك:

أولًا: سفر يشوع

القراءة المتأنية لهذا السفر تكشف عن تأخر تاريخ كتابته عن يشوع بسنين طويلة فقد جاء فيه خبر موت يشوع: (( مات يشوع بن نون عبد الرب ابن مائة وعشر سنين فدفنوه في تخم ملكه ) )يشوع 29:24 - 30 .ويذكر السفر أحداثًا بعد موته كتعظيم بني إسرائيل له بعد موته انظر يشوع 31:24 والسفر برمته يتحدث عن يشوع بضمير الغائب انظر 35:8 ، 27:6 .

ثانيًا: سفر القضاة

ويتحدث السفر عن الفترة التي تلت يشوع والتي سبقت الملكية ، وهي فترة مبكرة من تاريخ بني إسرائيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت