فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 185

ونحوه ما جاء في المزامير (84/6) عندما ذكرت المزامير اسم مدينة النبي القادم (بكة) ، فترجمها المترجمون إلى العربية إلى وادي البكاء ، لتضيع دلالتها على كل عربي يعرف أن بكة هي بلد محمد صلى الله عليه وسلم ( إن أول بيتٍ وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدًى للعالمين ((آل عمران: 96) (عابرين في وادي البكاء يصيرونه ينبوعا أيضا ببركات يغطون مورة 84-6 المزامير) وتجدها في النسخة الأصليه والإنجليزيه وادي بكه.وضرب رحمة الله الهندي في كتابه الماتع"إظهار الحق"لهذا الصنيع من المترجمين ثلاثة عشر مثالًا قارن فيها بين طبعات مختلفة للكتاب المقدس، ليقف منها على أثر هذا الصنيع في ضياع دلالات النصوص، منها: أنه جاء في الطبعة العربية (1811م) "سمى إبراهيم اسم الموضع: مكان يرحم الله زائره" (انظر التكوين 22/14) فاسم المكان العبراني أبدله المترجم بمعناه، وفي طبعة (1844م) العربية قال:"دعا اسم ذلك الموضع:"الرب يرى"، وبذلك ضاع الاسم الصحيح، واختلفت المعاني، ومثله كثير....ثم يقول رحمة الله الهندي:"فهؤلاء المترجمون لو بدلوا في البشارات المحمدية لفظ رسول الله بلفظ آخر، فلا استبعاد منهم".ونقل العلامة رحمة الله الهندي عن حيدر القرشي صاحب كتاب"خلاصة سيف المسلمين"قوله:"إن القسيس أوسكان الأرمني ترجم كتاب إشعياء باللسان الأرمني في سنة ألف وستمائة وست وستين، وطبعت هذه الترجمة في سنة ألف وسبعمائة وثلاث وثلاثين في مطبعة أنتوني بورتولي، ويوجد في هذه الترجمة في الباب الثاني والأربعين هذه الفقرة:"سبحوا الله تسبيحًا جديدًا، وأثر سلطنته على ظهره، واسمه أحمد" (إشعيا 42/10 - 11) .ومعلوم أن سفر إشعياء من أكثر أسفار الكتاب المقدس نبوءة عن نبينا صلى الله عليه وسلم .

واللهَ نسأل أن يشرح صدورنا لمعرفة هذا النبي، وأن يرزقنا الإيمان به، وأن يحشرنا يوم القيامة في لوائه، إنه ولي ذلك والقادر عليه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت