فهرس الكتاب
كما أن هذه الزيادة لم ترد في اقتباس بطرس واستيفانوس للنص كما جاء في أعمال الرسل قال بطرس:"فإن موسى قال للآباء: إن نبيًا مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم، له تسمعون في كل ما يكلمكم به" (أعمال 3/22) ، وقال استفانوس:"هذا هو موسى الذي قال لبني إسرائيل: نبيًا مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم، له تسمعون" (أعمال 7/37) ، فلم يذكرا تلك الزيادة، ولو كانت أصلية لذكرت في سائر المواضع.بل لقد قال الرب لموسى في سفر الخروج 9-14 لكي تعرف ان ليس مثلي في كل الأرض . وهذا يؤكد ما ذكرناه سابقا.
المسيح يبشر بالبارقليط:
أما أعظم بشارات العهد الجديد بالنبي الخاتم هي نبوءات المسيح عن البارقليط.
وينفرد يوحنا في إنجيله بذكر هذه البشارات المتوالية من المسيح بهذا النبي المنتظر، حيث يقول المسيح موصيًا تلاميذه:"إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيًا آخر، ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم... إن أحبني أحد يحفظ كلامي، ويحبه أبي وإليه نأتي، وعنده نصنع منزلًا."
الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي، والكلام الذي تسمعونه ليس لي، بل للآب الذي أرسلني، بهذا كلمتكم وأنا عندكم، وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم …. قلت لكم الآن قبل أن يكون، حتى متى كان تؤمنون، لا أتكلم أيضًا معكم كثيرًا، لأن رئيس هذا العالم يأتي، وليس له فيّ شيء" (يوحنا 14/15 - 30) ."
وفي الإصحاح الذي يليه يعظ المسيح تلاميذه طالبًا منهم حفظ وصاياه، ثم يقول:"متى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي، وتشهدون أنتم أيضًا لأنكم معي في الابتداء."