فهرس الكتاب
وقد فهم أوائل النصارى قول يوحنا بأنه بشارة بكائن بشري وهنا يجب الالتفات إلى أن بعض التواريخ المسيحية استخدمت قبل الإسلام بين علماء ومفسري الإنجيل تشير إلى أن"الفارقليط"هو الرسول الموعود، ومما يدل على أن لفظ بيرقليط: يعنى نبيا آتيا من بعد عيسى عليه السلام - أن مونتانوس ادعى النبوة في القرن الثانى للميلاد، وزعم أنه البيرقليط الذى وعد بمجئه عيسى، وكذلك مانى الفارسى في القرن الثالث. وهذا يدل على أن هذه اللفظة تعنى شخصا بشريا، وإلا ما جرؤ هذان على هذا القول ولو كان فهمهم للبارقليط أنه الأقنوم الثالث .أعظم دليل على أن المبشر به هو النبى الخاتم وليس الروح القدس هو أن من صفات الآتي أنه يجيء بعد ذهاب المسيح من الدنيا، فالمسيح وذلك الرسول المعزي لا يجتمعان في الدنيا، وهذا ما يؤكد مرة أخرى أن المعزى لا يمكن أن يكون الروح القدس الذي أيد المسيح طيلة حياته، بينما المعزي لا يأتي الدنيا والمسيح فيها"إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي.".وروح القدس سابق في الوجود على المسيح، وموجود في التلاميذ من قبل ذهاب المسيح، فقد كان شاهدًا عند خلق السماوات والأرض (انظر التكوين 1/2) كما كان له دور في ولادة عيسى حيث أن أمه"وجدت حبلى من الروح القدس" (متى 1/18) .
وبذلك فإننا نرى في البارقليط النبوءة التي ذكرها القرآن الكريم { وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } (الصف: 6)
المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان: