فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 185

وقد تنبأ وبشر سليمان أيضًا في المزامير بالنبي الملك، صلى الله عليه وسلم، فقال:"ويملك من البحر إلى البحر، ومن النهر إلى أقاصي الأرض، أمامه تجثو أهل البرية، وأعداؤه يلحسون التراب، ملوك ترشيش والجزائر يرسلون تقدمة، ملوك شبا وسبأ يقدمون هدية، ويسجد له كل الملوك، كل الأمم تتعبد له، لأنه ينجي الفقير المستغيث والمسكين إذ لا معين له، يشفق على المسكين والبائس ويخلص أنفس الفقراء، من الظلم والخطف يفدي أنفسهم ويكرم دمهم في عينيه، ويعيش ويعطيه من ذهب شبا، ويصلّي لأجله دائمًا، اليوم كله يباركه، تكون حفنة بر في الأرض في رؤوس الجبال، تتمايل مثل لبنان ثمرتها ويزهرون من المدينة مثل عشب الأرض، يكون اسمه إلى الدهر، قدام الشمس يمتد اسمه، ويتباركون به، كل أمم الأرض يطوّبونه، مبارك الرب الله إله إسرائيل الصانع العجائب وحده، ومبارك اسم مجده إلى الدهر ولتمتلئ الأرض كلها من مجده، آمين ثم آمين" (المزمور 72/8-19) ، فمن هو الذي سجدت وأذعنت وذلت له الملوك، ومجده الله في كل الدهور؟ لا ريب أنه محمد صلى الله عليه وسلم، الذي دانت لسلطانه أعظم ممالك عصره ، الروم والفرس.

لقد صرح بعض هذه البشارات باسم محمد - عليه السلام - وقد اطلع بعض العلماء المسلمين على هذه النصوص , ولكن التحريف المستمر لهذا الكتاب أتى على هذه النصوص , فمن ذلك ما ورد في سفر أشعيا: ( إني جعلت أمرك محمدا , يا محمد يا قدوس الرب , اسمك موجود من الأبد ) , وقوله إن اسم محمد موجود من الأبد موافق لقول الرسول - عليه السلام -: ( كنت نبيا وإن آدم لمنجدل في طينته ) .

وفي التوراة العبرانية في الإصحاح الثالث من سفر حبقوق: ( وامتلأت الأرض من تحميد أحمد , ملك بيمينه رقاب الأمم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت