فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 185

بل تلحظ أن الرب كان دائما يخبر اليهود أن الرسالة والشرف سوف ينتقل منهم ويأتي لأمة أخرى ومعلوم طبعا أن جميع الأنبياء كانوا من نسل اليهود إلا نبينا صلى الله عليه وسلم فقد أتى في أمة رعاة أغنام لا توجد بلد أو دولة تجمعهم كما كل البلاد بل قبائل متفرقه وانظر الآن إلى وعيد الرب لليهود بعد أن قتلوا الأنبياء وعبدوا العجل وغلظت قلوبهم (يقول الرب في سفر التثنية 32-21 هم أغاروني بما ليس إلها أغاظوني بأباطيلهم فأنا أغيرهم بما ليس شعبا بأمة غبية أغيظهم) . (( ويقول القس عبد المسيح بسيط أن الأمة الغبية المشار إليها هنا هي أمة اليونان التي أرسل إليها بولس وبقية رسل المسيح. ولكن أمة اليونان لم تكن غبية بل كانت أهل علم وصناعة ) )فإن الله قد أراد أن يكسر غرور اليهود ويغيظهم كما أغاظوه، والله يعرف كيف تكون إغاظتهم مؤلمة فلم يكن من السهل على بني إسرائيل أن يملك عليهم ملك أجنبي ومن هنا كان ترتيب الله لإغاظتهم، بأن يجعل عليهم أمة محتقرة في نظرهم، ونبي ليس منهم يملك عليهم ومعروف عن بني إسرائيل أنهم كانوا يميّزون اليهود عن غيرهم تمييزًا كبيرًا فكانوا يحتقرون كل الأمم غير اليهودية، وحيث أن أمة العرب هي من تلك الأمم التي يحتقرها بني إسرائيل، إضافة إلي جهل العرب وأميتهم تجعلهم هم المعنيّين بقوله أمة غبية. قال الشيخ رحمة الله الهندي"المراد بالشعب الجاهل هم العرب لأنّهم كانوا غاية الجهل والظلم ولم يكن عندهم علم من العلوم وما كانوا يعرفون إلا عبادة الأوثان وكانوا محتقرين في نظر اليهود لكونهم من أولاد هاجر فالمقصود من الآية أن بنى إسرائيل أغاروني بعبادة المعبودات الباطلة فلذلك أغيرهم باصطفائي لقوم محتقرين وجاهلين عندهم ولقد أوفي الله بما وعد وبعث من العرب النبي صلى الله عليه وسلم فهداهم ويقول د. السقا"لا يوجد في الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام أية إشارة إلى أمة غبية محددة البلاد والأوصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت