فهرس الكتاب
يمكن أن يعرف أنها المراد بهذه النبوّة ولا يمكن أن يشتبه إلا في أمة إسماعيل ولا يمكن أن تكون الأمة الغبية أمة اليونان كما أن بشارة المسيح كانت محصورة في اليهود فقط بدليل قول الإنجيل:"هَؤُلاَءِ الاِثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلًا: إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ" (متّي10/5و6) ويقول القس عبد المسيح بسيط أن دعوة المسيح في جوهرها هي للعالم أجمع والخليقة كلها. ولكن من خلال اليهود"لأَنَّ الْخلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ" (يوحنا4/22) .ونحن نقول للقس إذن فأين إغاظة اليهود إذا كانت المسيحية امتداد لليهودية بل ولا يحمل اليهود عداء لأحد كما يحملون للعرب فعاقبهم الله بنقل النبوة وشرفها ونقل الاستخلاف في الأرض لأمة نبينا صلى الله عليه وسلم .
وأشارت بعض نصوص التوراة إلى مكان هجرة الرسول - عليه السلام - , ففي سفر أشعيا الإصحاح الثاني والأربعون: ( لترفع البرية ومدنها صوتها , الديار التي سكنها قيدار , لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا ليعطوا الرب مجدا ... ـ ) , وقيدار أحد أبناء إسماعيل كما جاء في سفر التكوين الإصحاح الخامس والعشرون العدد الثالث عشر . وسالع جبل سلع في المدينة المنورة . والترنم والهتاف ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرات , وذلك التحميد والتكبير في الأعياد وفي أطراف النهار وآناء الليل كانت تهتف به الأفواه الطاهرة من أهل المدينة الطيبة الرابضة بجانب سلع .والحمد لله رب العالمين