فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 185

وخلاصة ما تقدم من أدلة:إنه إذا كان المؤمنون بالمسيح وأعدائه والمسيح نفسه كلامهم لا يتعدى نبوة المسيح إثباتًا ونفيًا فهل يجوز لأحد بعد ذلك أن يرفض تلك الأقوال جميعها في صراحتها ويذهب إلى القول بأنه إله؟ ونجد أنه حتى أمه مريم كانت تخاف عليه ولو كانت تعلم لاهوته لما خافت لوقا 2: 48: (( وقالت له أمه يا بنيّ لماذا فعلت بنا هكذا .هوذا أبوك وأنا كنا نطلبك معذبين . ) )

{ ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } ( مريم:35 )

(5) جاء في إنجيل متى في الإصحاح الخامس قول المسيح: (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْغِيَ الشَّرِيعَةَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأُلْغِيَ، بَلْ لأُكَمِّلَ. ) )

ان هذا لهو نص واضح لكل ذي عينين بأن المسيح رسول قد مضت من قبله الرسل وأنه واحد ممن سبقوه ، وليس ربًا أو إلهًا ، وانه ما جاء إلا ليعمل بالشريعة التي سبقته وهي شريعة موسى ويكمل ما بناه الأنبياء قبله ولو كان المسيح هو رب العالمين حسبما يؤمن المسيحيون ما كان ليصح بتاتًا أن يقول لهم: (( ما جئت لأنقض بل لأكمل ) )فلا شك أن المسيح حلقة في سلسلة الأنبياء والمرسلين وليس هو رب العالمين كما يعتقد المسيحيون .

وقد جاءت نصوص واضحة الدلالة على أن المسيح عليه السلام عندما كان يدعو تلاميذه، ويعلمهم لم يكن يدعوهم إلا على أنه رسول من الله سبحانه وتعالى وانه كان يدعوهم إلى توحيد الله، وعبادته ، انظر إلى قوله في يوحنا في [12: 49 ] : (( لم أتكلم من نفسي ، لكن الأب الذي أرسلني ، هو أعطاني وصية ماذا أقول ، وبماذا أتكلم ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت