فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 185

ونجده يقول للتلاميذ في متى [ 5: 16 ] : (( هكذا فليضيء نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات ) ). ويقول لهم في إنجيل متى [ 7: 11 ] : (( أبوكم الذي في السموات يهب خيرات للذين يسألونه ) )ويقول في الفقرة 21 من نفس الإصحاح: (( ما كل من يقول لي: يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات ) ). وغيرها من النصوص.

(6) ذكر لوقا في [ 22: 43 ] أن المسيح بعدما وصل وتلامذته الي جبل الزيتون واشتد عليه الحزن والضيق حتى أن عرقه صار يتصبب كقطرات دم نازلة (( ظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يقويه ! ) )

ونحن نسأل:

كيف يحتاج ابن الله المتحد مع الله إلى ملاك من السماء ليقويه ؟

ألستم تزعمون ان للمسيح طبيعة لاهوتية ؟

فهل هذا الملك أقوى من الله ؟!!

ومن المعلوم أن الملاك مخلوق وانتم تدعون أن المسيح خالق فكيف يقوي المخلوق خالقه ؟

أين كان لاهوت المسيح ؟!

أما كان الأولى به أن يظهر طبيعته اللاهوتية المزعومة بدلًا من أن يكتئب ويحزن ويشتد عليه الضيق والخوف ويظهر بمظهر الجبناء ؟!!

أم أن الأمر ليس ألوهية ولا أقنومية وأن المسيح هو رسول من رسل الله يحتاج إلى المعونة والمدد من الله ؟

(7) يحدثنا متى في [ 14: 15 ] عن معجزة إشباع الآلاف من الجياع بخمسة أرغفة وسمكتين فيقول: (( وَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ الأَرْغِفَةَ، وَأَعْطَاهَا لِلتَّلاَمِيذِ، فَوَزَّعُوهَا عَلَى الْجُمُوعِ.فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا. ) )لقد قام المسيح برفع نظره نحو السماء قبل أن يقوم بالمعجزة وقبل أن يبارك ، ويحق لنا أن نتسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت