فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 185

وقد صرح المسيح مرارًا وتكرارًا من خلال النصوص السابقة بأن الأب موجود في السموات ، والسؤال الذي نوجهه للمسيحين هو:

كيف يصرح المسيح بأن الأب موجود في السماء مع أنكم تدعون أن الأب متجسد فيه ومتحد معه ؟

فلو كان الأب متحد معه وهو صورة هذا الآب لأمتنع أن يشير إليه في السماء !

وبمعنى آخر لو كان المسيح هو الإله ، لامتنع أن يشير إلى إله آخر في السموات .

وإذا قلتم أن اقنوم الابن يشير إلى اقنوم الأب ، نقول لكم ان هذا يمنع الوحدة ما بين الاقانيم المزعومة ويؤكد انفصالها واستقلالها . .

(18) كتب يوحنا في [ 20: 17 ] أن المسيح قال لمريم المجدلية: (( قولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ) )

ونحن نسأل:إذا كان المسيح هو صورة الله على الأرض وأن الآب متجسد فيه ، فمن هو يا ترى هذا الإله الذي سوف يصعد إليه المسيح ؟!

إذا قلتم أن اقنوم الإبن سوف يصعد إلى أقنوم الأب فثبت إمتناع الوحدة بين هذه الأقانيم المزعومة وثبت الإنفصال بينها وأنه إله على الأرض وإله في السماء وهذا هو الشرك بأم عينه .

وقد قال المسيح في إنجيل يوحنا [ 14: 28 ] : (( أبي أعظم مني ) )

وإننا تعجب كيف يكون الأب أعظم من الإبن وهما شيء واحد وجوهر واحد لذات واحدة وقدرة واحدة حسب ما يؤمن به المسيحيون ؟!

فلو كان الابن هو جوهر واحد مع الاب لما فرق الابن بينه وبين الآب .

(19) كتب بولس في الرسالة الأولى لكورنثوس [ 15: 28 ] ما نصه:

(( وَعِنْدَمَا يَتِمُّ إِخْضَاعُ كُلُّ شَيْءٍ لِلابْنِ، فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ اللهُ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ! ) )

أيها القارىء الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت