فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 185

لقد بين بولس أن المسيح سيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم ألوهية المسيح لأن الإله لا يخضع لأحد، كما أن في قوله: (( فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ ) )دلالة أخرى على عدم ألوهية المسيح لأن مفاد هذا النص أن الله تعالى هو الذي كان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عن الله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلها ؟!!

ومن جهة أخرى:

نقول لأصحاب التثليث لا شك أن الخاضع هو غير المخضوع له ، فأين الوحدة والمساواة بين الاقانيم عندما يخضع الابن للأب ؟!

ثم كيف يخضع الابن للأب مع انكم تدعون أن الاب والابن إله واحد لجوهر واحد وقدرة واحده وان الاب هو عين الابن والابن هو عين الاب وهما شيء واحد أم انكم تؤمنون بتعدد الآلهة وان لله شريكًا في الملك سيخضع له في النهاية ؟

(20) جاء في إنجيل متى [23: 9 ] ان المسيح قال لأتباعه:

(( ولا تدعوا لكم أبًا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السموات ، ولا تدعوا معلمين ، لأن معلمكم واحد المسيح ) )

من المعروف أنه في لغة الإنجيل، كثيرا ما يعبر عن الله بالآب، و هنا كذلك ، فقول عيسى لأتباعه: (( لا تدعوا لكم أبا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السماوات ) )يعنى ليس لكم إله إلا الله وحده الذي في السماوات، و هذا صريح في نفي ألوهية كل أحد ممن هو على الأرض، و يدخل في هذا النفي المسيح كذلك لكونه على الأرض .لقد سمى المسيح نفسه معلمًا في الأرض لهم ، وشهد أن إلههم في السماء واحد .

فهل يفقه المسيحيون هذه النصوص أم على قلوب أقفالها ؟!

(21) كتب متى في [21: 18 ـ 19] و مرقس [ 11: 11 ـ 4] ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت