فهرس الكتاب
مكتبة نجع حمادي الأثري التي تم اكتشافها بها كتابات تم تدوينها في أوائل العصر المسيحي ومن بينها إنجيل توماس يختلف هذا الإنجيل عن الأناجيل الأخرى المعروفة في أنه لا يحتوى على قصة أو رواية للأحداث، وإنما يتكون من 114 قولا منسوبة إلى يسوع المسيح. كما أنه من الصعب اعتبار هذا الإنجيل هرطوقيا إذ أنه يحتوى على عدد كبير من أقوال المسيح التي ظهرت في أناجيل العهد الجديد، إلى جانب أقوال لم تظهر بها كما أن أقوال يسوع هنا موجودة بشكل أولى ولا تدخل في سرد قصصي، مما يوحى بأنها أقدم من أي من الأناجيل الأخرى و كما ورد في كتاب"سيت الأكبر"على لسان المسيح قوله"كان شخص آخر هو الذي شرب المرارة والخل، لم أكن أنا كان آخر الذي حمل الصليب فوق كتفيه، كان أخر هو الذي وضعوا تاج الشوك على رأسه. وكنت أنا مبتهجا في العلا أضحك لجهلهم وجاء في كتاب"أعمال يوحنا"الذي عثر عليه بنجع حمادي أيضا، على لسان المسيح قوله"لم يحدث لي أي شئ مما يقولون عنى". وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) سورة النساء"
كل عاقل مفكر ، يفترض أن يعلن صاحب أي دعوة أو رسالة ، من أول أيام دعوته عن أطر رسالته وأهدافها ومقاصدها ، فهذا هو ما يجرى حقًا على صعيد الواقع من حولنا، وأن يكون في إعلانه صريحًا و واضحًا أيضا، خصوصا إذا كان هذا الداعية نبيًا ورسولًا من رب الكائنات.