فهرس الكتاب
أولًا: لأن فكرة الفداء والتكفير تقضى أن الله نزل وتجسد ليصلب وانه ليس سوى الله قادرًا على حمل خطايا البشر على الصليب . ولأن الإنسان لا يمكنه أن يحمل على كتفه خطايا البشر كله فلو كان المسيح مات على الصليب كإنسان فقط لصارت المسيحية ديانة جوفاء .
ثانيًا: أن القول بأن الذي مات على الصليب وحمل خطايا البشر هو إنسان فقط هو قول مرفوض ومردود لأن هذا الإنسان الذي علق على الخشبة ملعون لأنه مكتوب في الشريعة: (( كل من علق على خشبة ملعون ) ) [ سفر التثنية ] واللعنة نقص وطرد من رحمة الله فكيف يكون هذا الإنسان الذي أصابته اللعنة والنقص كفئًا لحمل خطايا البشر ؟
ثالثًا: إن القول بأن الذي مات على الصليب هو إنسان فقط هو مناقض لنص قانون الإيمان الذي يؤمن به النصارى والذي جاء فيه: أن المسيح إله حق من إله حق . . . نزل وتجسد من روح القدس ، وتأنس وصلب .
فبناء على نص قانون الإيمان يكون الإله الحق المساو للأب صلب وقتل أي أن اللاهوت هو الذي صلب وقتل ، وهذا هو مقتضى نص القانون وهذا يبطل العقيدة من أساسها لأن الله لا يموت .
رابعا: أن القول بأن المسيح مات كفارة كإنسان هو قول باطل لأن الكتاب يعلمنا أن الإنسان لا يحمل خطيئة أي إنسان بل كل إنسان بخطيئته يقتل: (( لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ. ) )سفر التثنية [ 24: 16 ] فلو كان المسيح مات كإنسان فان الإنسان لا يحمل خطيئة آخر !
والخلاصة أن المسيحيون على أي جهة يذهبون فمذهبهم باطل فإن كان الذي مات على الصليب هو الله فهذا باطل وان كان الذي مات على الصليب هو الإنسان فهذا أيضًا باطل . وما بني على باطل فهو باطل