فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 185

"لو واجهنا الحقائق بأنصاف لتحتم علينا القول بأن عقيدة التثليث لا يمكن تفسيرها بل يجب قبولها كحقيقة لاهوتية".

وإنا لنعجب إذا كان هذا هو حال علمائهم ورجال الدين منهم فما هو يا ترى حال بسطائهم وعامتهم ، إذا ما حاولوا أن يفهموا عقائدهم .

وأنا كنت دائما عندما أتحاور مع النصارى في مسألة التثليث أقول لهم من يستطيع أن يجعلني أستوعب ثلاثة الهه الأب إله والابن إله والروح القدس إله وهؤلاء الثلاثة ليسوا ثلاثة آلهه بل إله واحد فسوف أعطيه ثلاث جنيهات جنيه وجنيه وجنيه ولكن ليس ثلاث جنيهات بل جنيه واحد .

وكفى فسادًا بعقيدة يؤدي اعتقادها إلى المحال باعتراف أصحابها .والواقع أن هناك فرقا بين ما يحكم العقل باستحالته كالتثليث ، وبين مالا يستطيع العقل إدراكه ، وعقيدة التثليث مما أثبت العقل تناقضها مع الحس والمنطق ، هذا التناقض الذي يبدوا فيما يأتي:

أولا: يبدوا تناقضهم واضحًا بين ما أثبتوه في أمانتهم ، وبين ما يعتقدونه ، حيث اتفقوا على أن الأب والابن وروح القدس إله واحد ، أي أن الباري جوهر واحد ثلاثة أقانيم . بينما الأمانة التي اتفقوا عليها أوضحوا فيها أن ذات الابن غير ذات الأب وهما معا غير الروح القدس . وبذلك خالفوا ما يعتقدونه من أنهم إله واحد في ثلاثة أقانيم ، وتناقضوا ، حيث جعلوا جوهر البدن شيئا معبودا وليس من الثلاثة ، فأثبتوا بذلك تربيعا لا تثليثا . وفي ذلك يقول أبو عبيدة الخزرجي مخاطبا النصارى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت