فهرس الكتاب
ففي الصحيحين عن ابن مسعود قال: (جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟ قال: المرء مع من أحب) . متفق عليه
سادسًا: أن الله يكرم من أحب عبدًا في الله.
فعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما أحب عبدٌ عبدًا لله إلا أكرمه الله) . رواه ابن أبي الدنيا.
سابعًا: أن المتحابين في الله لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء.
عن معاذ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء) . رواه الترمذي وصححه.
6 -الحديث دليل على أن خروج الغائط والبول من نواقض الوضوء وهذا بالإجماع.
7 -استدل بالحديث من قال إن النوم ناقض للوضوء، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنه لا ينقض الوضوء بأي حال.
ونسبه النووي لأبي موسى الأشعري، وسعيد بن المسيب، وشعبة.
أ-لحديث أنس - عند مسلم قال (كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون) وبقية رواياته.
ب- عن أنس. قال (أقيمت الصلاة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم) رواه البخاري ومسلم.
قال الحافظ: وقع عند إسحاق بن راهوية في مسنده، عن ابن علية عن عبد العزيز في هذا الحديث (حتى نعس بعض القوم) وكذا هو عند ابن حبان من وجه آخر عن أنس، وهو يدل على أن النوم لم يكن مستغرقًا.
ج-عن عائشة قالت (أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاة، نام النساء والصبيان، فخرج فقال: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم ... ) متفق عليه.
القول الثاني: أنه ناقض مطلقًا.
ونسبه النووي للحسن البصري، والمزني، وأبي عبيد والقاسم بن سلام، وإسحاق بن راهوية.
قال ابن المنذر: وبه أقول.
لحديث الباب - وفيه (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ... ولكن من بول وغائط وريح) .
وجه الدلالة: قرن النوم بالبول والغائط في إيجاب الوضوء منه.
القول الثالث: أنه إذا نام ممكنًا مقعدته على الأرض لم ينقض، سواءً قل أو كثر.
قال النووي: وهذا مذهب الشافعي.
قال الشوكاني: وهذا أقرب المذاهب عندي، وبه يجمع بين الأدلة.
القول الرابع: أن كثير النوم ينقض الوضوء، وقليله لا ينقض بحال.
ونسبه النووي للزهري وربيعة والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه.
وهذا القول هو الراجح جمعًا بين الأدلة.
فحديث صفوان يدل على أن النوم ناقض مطلقًا.
وحديث أنس (حديث الباب) يحمل على أن النوم اليسير لا ينقض الوضوء.
ويؤيد هذا الجمع: أن النوم ليس حدثًا في نفسه وإنما هو دليل على خروج الريح، ولذلك إذا نام طويل ربما يخرج منه ريح، ويؤيد هذا حديث علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء) رواه أحمد
السه: اسم لحلقة الدبر. وكاء: الوكاء الخيط الذي يربط به، والمعنى: اليقظة وكاء الدبر، أي حافظة ما فيه من الخروج، لأنه ما دام مستيقظًا أحس بما يخرج منه.
6 -الحديث دليل على سعة رحمة الله وفتحه باب التوبة لقبول توبة التائبين.
7 -الحديث دليل على أن التوبة تنقطع إذا طلعت الشمس من مغربها.
20 -وعن أبي سَعيد سَعْدِ بنِ مالكِ بنِ سِنَانٍ الخدريِّ - رضي الله عنه: أنّ نَبِيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكمْ