فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 210

ثالثًا: أن الله لم يأمر نبيه بالاستزادة إلا من العلم.

قال تعالى (425 عِلْمًا) .

قال ابن القيم: وكفى بهذا شرفًا للعلم أن أمر نبيه أن يسأله المزيد منه.

رابعًا: أن الله استشهدهم وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة الملائكة.

قال تعالى (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ) .

قال القرطبي: هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن العلماء.

خامسًا: أن العلم دليل على الخير.

قال - صلى الله عليه وسلم - (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) متفق عليه.

قال الحافظ ابن حجر: يفقهه: أي يفهمه، ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين _ أي يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع _ فقد حرم الخير.

سادسًا: أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم.

قال - صلى الله عليه وسلم - (وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع) رواه أبو داود.

قال ابن القيم: ووضع الملائكة أجنحتها له تواضعًا له وتوقيرًا وإكرامًا لما يحمله من ميراث النبوة.

سابعًا: العلماء ورثة الأنبياء.

قال - صلى الله عليه وسلم - (وإن العلماء ورثة الأنبياء) رواه أبو داود.

ثامنًا: رحلة نبي الله موسى إلى الخضر ليتعلم منه.

وهذا من أعظم فضائل العلم.

3 -الحديث دليل على جواز المسح على الخفين، وقد تواترت النصوص في ذلك.

4 -في الحديث بعض شروط المسح على الخفين:

فمنها: أن يكون في المدة المحددة: ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم.

لحديث علي قال (جَعَلَ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ, وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ) رواه مسلم.

ولحديث الباب في قوله (إِذَا كُنَّا سَفرًا - أَوْ مُسَافِرينَ - أنْ لا نَنْزعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيالِيهنَّ) .

ومنها: أن المسح على الخفين خاص بالوضوء دون الغسل.

لقوله ( ... إلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ) .

قال ابن قدامة: ولا يجزئ المسح في جنابة ولا غسل واجب ولا مستحب لا نعلم في هذا خلافًا.

وقال الحافظ ابن حجر: المسح على الخفين خاص بالوضوء لا مدخل للغسل فيه بإجماع.

5 -الحديث دليل على فضل المحبة في الله، والمحبة لله لها فضائل:

أولًا: أن المحبة لله سبب لمحبة الله للعبد.

قال - عليه السلام: (قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتجالسين فيَّ) رواه مالك

ثانيًا: أن الله سبحانه وتعالى يظل المتحابين في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله: ... فذكر منهم: ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) . متفق عليه

ثالثًا: أن الحب في الله والبغض في الله دليل على كمال إيمان العبد.

عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان) .

رابعًا: أن الحب في الله سبب لحلاوة الإيمان وطعمه.

كما في حديث أبي هريرة قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: ... وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله) . متفق عليه

وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله) . رواه أحمد

خامسًا: أن المرء بمحبته لأهل الخير لصلاحهم يلتحق بهم ويصل إلى مراتبهم وإن لم يكن عمله بالغًا مبلغهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت