فهرس الكتاب
ثالثًا: أن الله لم يأمر نبيه بالاستزادة إلا من العلم.
قال تعالى (425 عِلْمًا) .
قال ابن القيم: وكفى بهذا شرفًا للعلم أن أمر نبيه أن يسأله المزيد منه.
رابعًا: أن الله استشهدهم وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة الملائكة.
قال تعالى (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ) .
قال القرطبي: هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن العلماء.
خامسًا: أن العلم دليل على الخير.
قال - صلى الله عليه وسلم - (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) متفق عليه.
قال الحافظ ابن حجر: يفقهه: أي يفهمه، ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين _ أي يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع _ فقد حرم الخير.
سادسًا: أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم.
قال - صلى الله عليه وسلم - (وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع) رواه أبو داود.
قال ابن القيم: ووضع الملائكة أجنحتها له تواضعًا له وتوقيرًا وإكرامًا لما يحمله من ميراث النبوة.
سابعًا: العلماء ورثة الأنبياء.
قال - صلى الله عليه وسلم - (وإن العلماء ورثة الأنبياء) رواه أبو داود.
ثامنًا: رحلة نبي الله موسى إلى الخضر ليتعلم منه.
وهذا من أعظم فضائل العلم.
3 -الحديث دليل على جواز المسح على الخفين، وقد تواترت النصوص في ذلك.
4 -في الحديث بعض شروط المسح على الخفين:
فمنها: أن يكون في المدة المحددة: ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم.
لحديث علي قال (جَعَلَ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ, وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ) رواه مسلم.
ولحديث الباب في قوله (إِذَا كُنَّا سَفرًا - أَوْ مُسَافِرينَ - أنْ لا نَنْزعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيالِيهنَّ) .
ومنها: أن المسح على الخفين خاص بالوضوء دون الغسل.
لقوله ( ... إلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ) .
قال ابن قدامة: ولا يجزئ المسح في جنابة ولا غسل واجب ولا مستحب لا نعلم في هذا خلافًا.
وقال الحافظ ابن حجر: المسح على الخفين خاص بالوضوء لا مدخل للغسل فيه بإجماع.
5 -الحديث دليل على فضل المحبة في الله، والمحبة لله لها فضائل:
أولًا: أن المحبة لله سبب لمحبة الله للعبد.
قال - عليه السلام: (قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتجالسين فيَّ) رواه مالك
ثانيًا: أن الله سبحانه وتعالى يظل المتحابين في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله: ... فذكر منهم: ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) . متفق عليه
ثالثًا: أن الحب في الله والبغض في الله دليل على كمال إيمان العبد.
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان) .
رابعًا: أن الحب في الله سبب لحلاوة الإيمان وطعمه.
كما في حديث أبي هريرة قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: ... وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله) . متفق عليه
وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله) . رواه أحمد
خامسًا: أن المرء بمحبته لأهل الخير لصلاحهم يلتحق بهم ويصل إلى مراتبهم وإن لم يكن عمله بالغًا مبلغهم.