فهرس الكتاب
(المَفَاز) الصحراء البعيدة عن العمار، والماء، تفاؤلًا من الفوز بالنجاة منها.
(فَجَلَّى) بالجيم وتشديد اللام أي أوضح.
(أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ) الأُهبة بضم الهمزة وسكون الهاء، أي ما يحتاج إليه في السفر والحرب.
(وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ) بالفاء والطاء المهملة، أي فات وسبق.
(المَغْمُوص) بالغين المعجمة، والصاد المهملة، أي مطعونًا عليه في دينه متهمًا بالنفاق.
(يُؤَنِّبُونِي) بنون ثقيلة ثم موحدة، والتَّأْنِيبُ المُبالغة في التَّوْبِيخ والتَّعْنيف.
(فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ) بالسين المهملة والقاف المعجمة، أي أنظر إليه في خفيه.
(حَتَّى تَسَوَّرْتُ) أي علوت سور الدار.
(إِذَا نَبَطِيٌّ) النبط نسبة إلى استنباط الماء واستخراجه، وهم فلاحوا العجم، وهذا النبطي الذي جاء لكعب - رضي الله عنه - نصراني.
(نُوَاسِكَ) بضم النون وكسر السين المهملة من المواساة.
(فَتَيَمَّمْتُ) أي قصدت.
(فَأَوْفى) أي أشرف واطلع.
(فَسَجَرْتُهُ) بسين مهملة، وجيم، أي أوقدته.
1 -الحديث دليل على فضل التوبة، وأن من صدق في توبته تاب الله عليه.
2 -الحديث دليل على فضل الصدق وأنه سبب للطمأنينة [سيأتي مباحث الصدق] .
وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (فإن الصدق طمأنينة) .
وقال تعالى (قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) .
قال ابن تيمية: والصدق أساس الحسنات وجماعها، والكذب أساس السيئات ونظامها.
3 -الحديث على أن الإنسان لا ينبغي له أن يتأخر عن فعل الخير، بل يتقدم ولا يتأخر، وفي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم - (لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله) .
قال ابن القيم: إِنّ الرّجْلَ إذَا حَضَرَتْ لَهُ فُرْصَةُ الْقُرْبَةِ وَالطّاعَةِ فَالْحَزْمُ كُلّ الْحَزْمِ فِي انْتِهَازِهَا وَالْمُبَادَرَةِ إلَيْهَا وَالْعَجْزِ فِي تَأْخِيرِهَا وَالتّسْوِيفِ بِهَا، وَلَا سِيّمَا إذَا لَمْ يَثِقْ بِقُدْرَتِهِ وَتَمَكّنِهِ مِنْ أَسْبَابِ تَحْصِيلِهَا، فَإِنّ الْعَزَائِمَ وَالْهِمَمَ سَرِيعَةُ الِانْتِقَاضِ قَلّمَا ثَبَتَتْ وَاَللّهُ 0 سُبْحَانَهُ يُعَاقِبُ مَنْ فَتَحَ لَهُ بَابًا مِنْ الْخَيْرِ فَلَمْ يَنْتَهِزْهُ بِأَنْ يَحُولَ دَعَاهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَلْبِهِ وَإِرَادَتِهِ فَلَا يُمْكِنُهُ الِاسْتِجَابَةُ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى (يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) وَقَدْ صَرّحَ اللّهُ سُبْحَانَهُ بِهَذَا فِي قَوْلِهِ (وَنُقَلّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوّلَ مَرّةٍ) وَقَالَ تَعَالَى (فَلَمّا زَاغُوا أَزَاغَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ) . وَقَالَ (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتّى يُبَيّنَ لَهُمْ مَا يَتّقُونَ إِنّ اللّهَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ. (زاد المعاد) .
وقال رحمه الله: حذار حذار من أمرين لهما عواقب سوء:
أحدهما: رد الحق لمخالفته هواك.
فإنك تعاقب بتقليب القلب ورد ما يرد عليك من الحق رأسًا ولا تقبله إلا إذا برز في قالب هواك.
قال تعالى (وَنُقَلّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوّلَ مَرّةٍ) فعاقبهم على رد الحق أول مرة بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم بعد ذلك.
والثاني: التهاون بالأمر إذا حضر وقته.
فإنك إن تهاونت به ثبطك الله وأقعدك عن مراضيه وأوامره عقوبة لك.
قال تعالى (فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) .
فمن سلم من هاتين الآفتين والبليتين العظيمتين فليهنه السلامة. (بدائع الفوائد) .
4 -خطورة التسويف، وأنه يفسد على العبد أمر دينه ودنياه.
قال بعض العلماء: سوف أحد جنود إبليس.
وقال ابن الجوزي: إياك والتسويف فإنه أعظم جنود إبليس.