فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 210

(في صُدْغِهِ) بضم الصاد وسكون الدال، وهو ما بين العين إلى شحمة أذنه.

1 -الحديث دليل على شدة عداوة الكفار للمؤمنين، والسعي في صدهم عن دينهم، فإن الناس لما آمنوا فتنهم الكفار حتى يرجعوا عن دينهم.

كما قال تعالى (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا) .

وقال تعالى (وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) .

وقال تعالى (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) .

2 -الحديث دليل على عزة المؤمنين، وثباتهم على دينهم، وصبرهم على الابتلاء، وقد أثنى الله عليهم، وخلد ذكرهم في سورة البروج.

3 -الحديث دليل على خطر دعاة الضلالة على الناس، وسعيهم في نشر الفساد بينهم، كما تجلى ذلك في حرص الساحر على بقاء علمه، مع ما في السحر من المحادة لأمر الله تعالى، والشر والضرر على الناس.

4 -رحمة الله تعالى بعباده، حيث هيأ للغلام ذلك الراهب المؤمن، الذي كان على الدين الصحيح في ذلك الوقت - دين عيسى عليه السلام غير المحرف - فتعلم من الدين الحق، وسلم من فتنة الساحر وغوايته.

5 -لزوم توجيه الناس إلى خالقهم، وأن يغرس في نفوسهم أن النفع والضر هو بيد الله تعالى وحده دون من سواه، فلا يجوز أن تتعلق القلوب بغيره، ولذا لما سأل جليس الملك الأعمى الغلامَ أن يشفيه، قال الغلام: (إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ, فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ) ، فَآمَنَ بِاللَّهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ.

6 -جَوَاز الْكَذِب فِي الْحَرْب وَنَحْوهَا, وَفِي إِنْقَاذ النَّفْس مِن الْهَلَاك, سَوَاء نَفْسه أَوْ نَفْس غَيْره مِمَّنْ لَهُ حُرْمَة.

7 -أن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين، ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن يغمس المسلم في صف الكفار وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين.

8 -تواضع العالم لتلميذه، وثناؤه عليه إذا استحق ذلك، ولكن بالقدر المناسب الذي يحفزه على النشاط في أمره، ولا يوقعه في الاغترار بما هو عليه.

9 -اقتضت سنة الله تعالى في عباده أن يبتليهم ويمتحنهم ليتميز الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق.

قال الله تعالى (ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين) .

وقال تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب) .

10 -صدق الالتجاء إلى الله تعالى، بدعائه، والثقة بالإجابة، وذلك عندما قال الغلام (اللهم اكفنيهم بما شئت) فاستجاب الله له، ونجاه منهم.

11 -الإصرار على الدعوة، والحرص على إظهار الحق، وتبليغه للناس، ومقاومة الباطل.

12 -أن الحق ينتصر ويعلو، ويعتنقه الناس إذا اجتهد الداعون إليه في بيانه، وضحوا في سبيله.

13 -أن من صور النصر العظيمة انتصار الإيمان، بالثبات عليه، والموت في سبيله؛ لأن العاقبة هي الفوز برضاء الله تعالى وجنته.

14 -تثبيت الله تعالى للمؤمنين، كما جرى للمرأة التي أرادت أن ترجع فأنطق الله تعالى صبيها، وقال: اصبري يا أماه، فإنك على الحق.

15 -عدم المساومة على قضية الإيمان، ولو كان الثمن هو النفس والنفيس، فالراهب وجليس الملك لم يرجعا عن دينهما ولو شُق كل واحد منهما إلى شقين.

16 -إثبات كرامة الأولياء، وهي الخوارق التي يؤيد الله تعالى بها عباده الصالحين المتمسكين بالحق.

17 -الشدائد والمحن تصقل الإنسان، فيعرف بها شديد الإيمان.

18 -الابتلاء سنة ربانية لا تتخلف أبدًا.

19 -ينبغي للعبد أن لا يعرض نفسه للإبتلاء والمحن، فالراهب طلب منه ألا يدل عليه، فلما ابتلي صبر حتى نشر بالمنشار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت