فهرس الكتاب
20 -إثبات الكرامة للأولياء، وليست بلازمة لكل ولي.
21 -المعركة بين المؤمنين وأعدائهم أساسها حرب عقيدة.
22 -إيثار انتشار الدعوة إلى الله تعالى على الحياة الدنيا.
23 -على الدعاة أن يعملوا على خدمة الناس ومساعدتهم، فقد كان الهدف من قتل الدابة حل مشكلة الناس.
24 -الشجاعة: الوصول إلى المراد وإن قُتلت.
31 -وعن أنس - رضي الله عنه -، قَالَ: مَرَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بامرأةٍ تَبكي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: (( اتّقِي الله واصْبِري ) )فَقَالَتْ: إِليْكَ عَنِّي؛ فإِنَّكَ لم تُصَبْ بمُصِيبَتي وَلَمْ تَعرِفْهُ، فَقيلَ لَهَا: إنَّه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَتْ بَابَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابينَ، فقالتْ: لَمْ أعْرِفكَ، فَقَالَ: (( إنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولى ) )مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية لمسلم: (( تبكي عَلَى صَبيٍّ لَهَا ) ).
(مَرَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بامرأةٍ) لا يعرف اسمها.
(تَبكي عِنْدَ قَبْرٍ) في رواية (على صبي لها) أي: لأجل موت ولدها الصغير.
(فَقَالَ: اتّقِي الله) كأن في بكائها قدر زائد من نوح أو غيره.
(فَقَالَتْ) جاهلة بمن يخاطبها.
(فَقيلَ لَهَا) وفي رواية (فلما ذهب قيل لها) .
(إنَّه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -) وفي رواية مسلم (فأخذها مثْل الموت) خجلًا منه - صلى الله عليه وسلم - ومهابة.
(فَأَتَتْ بَابَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) للاعتذار.
(إنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولى) أي: الصبر الكامل.
1 -الحديث دليل على وجوب الصبر على أقدار الله المؤلمة، وأن ذلك من التقوى.
وقد تقدم تعريف الصبر: هو حبس النفس عن التسخط بالمقدور، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية، كاللطم، وشق الثياب، ونتف الشعر ونحو ذلك.
قال شيخ الإسلام: والصبر واجب باتفاق العلماء.
وقال ابن القيم: والصبر واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر.
2 -الإنسان تجاه المصيبة له أحوال:
الأول: الصبر.
وهذا واجب.
الثاني: الرضا.
وهو أعلى من الصبر، وهو أن يكون الأمران عنده سواء.
وهذا مستحب لا واجب على القول الصحيح.
الثالث: الشكر.
وهو أعلى المراتب، وهو أن يشكر الله على ما أصابه من مصيبة.
الرابع: التسخط.
وهو إما أن يكون بالقلب، كأن يسخط على ربه ويغضب على ما قدر الله له، وقد يكون باللسان، كالدعاء بالويل والثبور.
قال ابن القيم: والمصائب التي تحل بالعبد، وليس له حيلة في دفعها، كموت من يعزُّ عليه، وسرقة ماله، ومرضه، ونحو ذلك، فإن للعبد فيها أربع مقامات: