فهرس الكتاب
5 -وَفِي هَذَا الْحَدِيث الِاحْتِرَاز مِنْ الْمَكَارِه وَأَسْبَابهَا.
6 -وَفِيهِ التَّسْلِيم لِقَضَاءِ اللَّه عِنْد حُلُول الْآفَات.
7 -وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَاز الْخُرُوج بِشُغْلٍ وَغَرَض غَيْر الْفِرَار. (النووي) .
8 -تقرير أن البلاء يكون عذابا للمجرمين، ورحمة بالمؤمنين.
9 -أنه لا يجوز الخروج من البلد المطعون، ولا دخوله، وهذه معجزة من معجزات الإسلام، وهو ما يسمى الآن بـ (الحجر الصحّي) ، الذي علّمه الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يعرفه الناس بأربعة عشر قرنا تقريبًا.
34 -وعن أنس - رضي الله عنه -، قَالَ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: (( إنَّ الله - عز وجل -، قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عبدي بحَبيبتَيه فَصَبرَ عَوَّضتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ ) )يريد عينيه، رواه البخاري.
(بحَبيبتَيه) فسره بآخر الحديث (يريد عينيه) ، والمراد بالحبيبتين المحبوبتان، لأنها أحب أعضاء الإنسان إليه، لما يحصل له بفقدهما من الأسف على فوات رؤية ما يريد رؤيته من خير فيسر به، أو شر فيجتنبه
(فَصَبرَ) زاد الترمذي (واحتسب) .
(عَوَّضتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّة) وهذا أعظم العوض، لأن الالتذاذ بالبصر يفنى بفناء الدنيا والالتذاذ بالجنة باق ببقائها.
1 -الحديث دليل على فضل من ذهب بصره واصبر واحتسب، وأنه ذلك سبب في دخوله الجنة.
وقد جاء عند البزار عن زيد بن أرقم بلفظ (ما ابتلي عبد بعد ذهاب دينه أشد من ذهاب بصره، ومن ابتلي ببصره فصبر حتى يلقى الله لقي الله لا حساب عليه) وأصله عند أحمد بغير لفظه بسند جيد
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (المصائب التي تجري بلا اختيار العبد، كالمرض وموت العزيز عليه، وأخذ ماله، فإن تلك إنما يثاب على الصبر عليها، لا على نفس ما يحدث من المصيبة وما يتولد عنها)
2 -الحديث دليل على فضل الصبر وأنه من أسباب دخول الجنة.
قال تعالى (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) .
وقال تعالى (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) .
وقال تعالى (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا) .
وقال تعالى (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) .
35 -وعن عطَاء بن أبي رَباحٍ، قَالَ: قَالَ لي ابنُ عَباسٍ رضي اللهُ عنهما: ألاَ أُريكَ امْرَأةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّة؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هذِهِ المَرْأةُ السَّوداءُ أتتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: إنّي أُصْرَعُ، وإِنِّي أتَكَشَّفُ، فادْعُ الله تَعَالَى لي. قَالَ: (( إنْ شئْتِ صَبَرتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإنْ شئْتِ دَعَوتُ الله تَعَالَى أنْ يُعَافِيكِ ) )فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إنِّي أتَكَشَّفُ فَادعُ الله أنْ لا أَتَكَشَّف، فَدَعَا لَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
(عطَاء بن أبي رَباحٍ) القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، مات سنة 114 هـ.
(أتَكَشَّفُ) من التكشف، والمراد أنها خشيت أن تظهر عورتها وهي لا تشعر.
1 -الحديث دليل على أن الصبر على بلايا الدنيا يورث الجنة.
2 -الحديث دليل أن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة.
3 -أن هذه المرأة من المبشرات بالجنة.
4 -الحديث دليل على فضل الصبر على البلاء.
5 -إيثار الصحابيات للآخرة على الدنيا.
6 -أن الآخرة خير وأبقى.
7 -الزهد في الدنيا، وأنه ينبغي أن تكون مزرعة للآخرة.
8 -قرب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الناس واهتمامه بشؤونهم، وحرصه على ما فيه المنفعة لهم.