الصفحة 1 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم

الإيجار المنتهي بالتمليك[1]

الدكتور/ سعود بن عبد اللّه الفنيسان

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

التمهيد:

عرف في القوانين الغربية بأسماء كثيرة · أول ما عرف في فرنسا ب (الإيجار السلبي) ثم تطور مع تطور الحياة الاقتصادية فسمي ب (البيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية حتى سداد الثمن) ثم تطور مرة ثالثة إلى (الإيجار الساتر للبيع) ثم تطور في المرحلة الرابعة والأخيرة إلى ما هو عليه الآن: الإيجار المقترن بالبيع (1) وعندنا يسمى ب (التأجير المنتهي بالتمليك) وهو عقد مركب من عدة عقود سمي إيجارًا لئلا تترتب عليه آثار عقد البيع وهذا العقد فيما يظهر ليس بيعًا محضًا ولا إجارة محضة فالإجارة ليس لها تمليك ولكنها تنتهي بانتهاء مدة العقد ·

والبيع لا يتم حتى يسلم البائع العين المباعة للمشتري يتصرف فيها تصرفًا تامًا من بيع أو إجارة أو هبة ونحو ذلك ·

ثم إن (الإيجار المنتهي بالتمليك) صيغة من صيغ البيوع المنتشرة في الغرب وتعاملت به البنوك الإسلامية في السنوات الأخيرة في بلاد المسلمين لما فيه من مرونة· وقد أدخلت عليه بعض التعديلات مما رأته موافقًا لمعاملاتها المصرفية الإسلامية · والإشكال في مدى شرعية مثل هذا العقد هو ضمن إشكاليات أخرى حول معاملات تلك البنوك · ومن الطبيعي أن تظهر هذه الإشكاليات نتيجة لظهور المستجدات المتسارعة في العالم والمجتمعات الإسلامية · ونتيجة لقلة الاجتهاد الشرعي أو ضعفه من أهل الاختصاص الفاقهين للنصوص الشرعية العارفين بالواقع ومستجداته، ومن ثم تكييف هذه الوقائع والأحوال بإنزالها على النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والقواعد الشرعية ·

مشكلة البحث وأهمية الدراسة:

(1) منشورات مجلة البحوث الفقهية المعاصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت