فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 34

ومما يُثير الحيرة والعجب إصرار بعض الناس على ارتياد الأماكن العامة ومُضايقة الآخرين ببعض التصرفات ، سواءًا كان ذلك بالتدخين وتلويث الهواء ، أم إزعاج الناس بأصوات الموسيقا ، أو قد يكون ذلك بتصرّفات بعض أفراد أسرته ، أو ترك المكان أشبهَ ما يكون بِمَزبَلَة !

سادسًا: أهمال الأبناء عند الذهاب للعمرة:

يخطىء بعض أولياء الأمور في حق أبنائه وبناته ، وقد يكون ذلك عن غير قصد ، إما لزيادة ثقته بهم ، أو حرصًا على استثمار وقته بالعبادة و البقاء في الحرم ، فيغفل عن متابعة أبناءه ، فتجدهم يذهبون ويجيؤن كيف شاءوا ، ولا يخفى ما يقع من مخالفات بسبب ذلك ، فعلى ولي الأمر أن يحرص على متابعة أبناءه وبناته ، ولا يتركهم يتجولون ويذهبون للأسواق وحدهم ، حتى لا يقع ما لا تحمد عقباه.

سابعًا: معاملة الخدم:

بعض الناس الذين ابتلوا بالخدم ، يغفلون عن إعطائهم حظّهم من الإجازة والفسحة ؛ مما يؤدي إلى تكليفهم ما فيه مشقة، ولئن كان الاعتماد على الخدم سائغًا عند بعض الناس في أيام الدراسة وأوقات العمل ، فلا يسوغ أبدًا الاعتماد عليهم في كل وقت ، حتى في أوقات الإجازات ، وعدم إعطائهم إجازات حتى في أيام الجُمَع ، وقد قال النبي ^: (( إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه ، فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلةً أو أكلتين ، أو لقمةً أو لقمتين ، فإنه وَليَ حَرَّه وعِلاجَه. ) ). متفق عليه .

وقال عليه الصلاة والسلام: (( هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فأطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما تلبسون ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم ) ). متفق عليه .

وهذا النص في حق الموالي ، فكيف بالأحرار ممن ألجأتهم أحوال الحياة وضيق المعيشة على خدمةِ الآخَرِين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت