فهرس الكتاب
في المحاضرة ، ذكرت الفتيات أنهن حفظن القرآن خلال شهرين فقط في حلقة مكثفة ، وشرحن طريقتهن في الحفظ. كانت المحاضرة رائعة بحقَّ ، لقد تأثرت كثيرًا ، فقررت الالتحاق بحلقة مشابهة في إجازة الصيف المقبل.
مع بداية الإجازة سارعت بالتسجيل في حلقة لحفظ القرآن لمدة عشرة أسابيع. بدأنا يوم الاثنين: 3/ 5/ 1425 هـ لقد كان المكان مزدحمًا جدًا ، وهناك حماس ونشاطٌ زائد! لا أعرف كيف أصفه. سرني ما رأيت من حماس وإقبال كبير من النساء صغيرات وكبيرات. كانت سعادتي لا توصف عندما رأيت ذلك المنظر. كنا نحضر من الساعة: الثامنة صباحًا ، حتى: الثانية ظهرًا ، ونحفظ في اليوم اثني عشر وجهًا من القرآن. في البدء كنت أولَ من يُسَمِّع ؛ وذلك لكوني حافظة للبقرة وآل عمران .
في يوم الثلاثاء من الأسبوع الثاني كان علينا حفظ تسعة أوجه من سورة النساء مع ثلاثة أوجه من آل عمران. كنت أعتقد أنني سأكون مثل السابق أولَ من يُسمِّع ، ولكن تغير الأمر علي. لم أكن قادرة على الحفظ بسرعة!
هل السورة صعبة؟ أم أن المشكلة فيَّ أنا؟ أم لأنني كنت حافظة للبقرة وآل عمران من قبل ، أم لكثرة الارتباطات مع الأسرة تلك الأيام التي كنت مُلْزَمة بها؟
اكتشفت مع نهاية الأسبوع الثاني أنه يصعب عليَّ التركيز والحفظ بوجود مجموعات كبيرة من الدارسات ؛ فأصبحت ارجع إلى المنزل، ولم أحفظ إلا خمسة أو ستة أوجه، بينما من المفترض عليَّ حفظُ اثني عشر وجهًا.
حاولت بشتى الأساليب أن أحفظ بشكل أسرع . استخدمت الكتابةً ، والسماع ، والترديد ، كما ركزت على الحفظ في المنزل.
مرت عليَّ لحظات فكرت فيها بأن أكتفي بحفظ عشرين جزءًا ، أو عشرة أجزاء. ولكن شي في داخلي يرفض هذه الفكرة ، فكنت كلما ضَعُفت همتي شكوت لصويحباتي فكن يرفعن معنوياتي ، ويقوين عزيمتي.
قاطعت الخروج للارتباطات الأسرية خصوصًا في الأسبوعين الأخيرين ، وإن لزم الأمر وخرجت فمصحفي معي ، أُسَمِّعُ وأحفظ.