فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 34

قال في روضة العقلاء: الحياء من الإيمان ، والمؤمن في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجافي في النار ، إلا أن يتفضل الله عليه برحمته فيخلصه منه .

الأسرة والسفر

تكثُر الأسفار في الإجازات ، وتتنوّع الوجهات ، وتختلف المقاصد ؛ ومن هُنا تختلف نظرة الناس إلى السفر، وقد قيل:

تغربْ عن الأوطان والتمس الغنى ...

وسافر ففي الأسفارِ خمسُ فوائدِ

تفرجُ همٍّ واكتساب معيشة

وعلمٌ وآدابٌ وصُحبةُ ماجدِ

وقال آخر:

إذا قيل في الأسفارِ خمسُ فوائدِ ...

أقول وخمسٌ لا تقاسُ بها بلوى

فتضييعُ أموالٍ وحملُ مشقّةٍ

وهمٌّ وأنكادٌ وفرقةُ من أهوى

وأبلغ منه قوله عليه الصلاة والسلام: (( السفرُ قطعةٌ من العذاب ) ). [متفق عليه] ؛ ولهذا استعاذ النبي ـ ^ ـ من وعثاء السفر.

وفي الأسفار قد تحصُلُ المشاقّ ، ويقعُ التّعب ، ويحصلُ النّصَب . وعلى الأُسر إذا سافرتْ أن تحرص على أمور منها:

أولًا: الحرص على الهداية والكفاية والوقاية:

ثبت عند أبي داود من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، أن النبي ـ.^ ـ قال: (( إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله ، توكلت على الله ، لا حول ولاقوة إلا بالله ) )قال: (( يُقال حينئذ: هُديت وكُفيت ووُقيت ، قال: فيتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف له برجل قد هُدي وكُفي ووُقي ؟ ) ). [5095] .

وعند أبي داود أيضًا عن أم سلمة قالت: ما خرج النبي ـ^ ـ من بيتي قطُّ إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: (( .اللهم إني أعوذ بك أن أَضلَّ أو أُضلَّ ، أو أَزلَّ أو أُزلَّ ، أو أَظلمَ أو أُظلمَ ، أو أَجهلَ أو يُجهل عليَّ ) ). [5094] .

فإذا أرادت الأسرة أن تُغادر البيت فليكن هذا منهم على بال. ففي هذا الدعاء هدايةٌ وكفايةٌ ووِقاية .

ثانيًا: الحرص على مُصاحبةِ الخالق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت