قال في روضة العقلاء: الحياء من الإيمان ، والمؤمن في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجافي في النار ، إلا أن يتفضل الله عليه برحمته فيخلصه منه .
الأسرة والسفر
تكثُر الأسفار في الإجازات ، وتتنوّع الوجهات ، وتختلف المقاصد ؛ ومن هُنا تختلف نظرة الناس إلى السفر، وقد قيل:
تغربْ عن الأوطان والتمس الغنى ...
وسافر ففي الأسفارِ خمسُ فوائدِ
تفرجُ همٍّ واكتساب معيشة
وعلمٌ وآدابٌ وصُحبةُ ماجدِ
وقال آخر:
إذا قيل في الأسفارِ خمسُ فوائدِ ...
أقول وخمسٌ لا تقاسُ بها بلوى
فتضييعُ أموالٍ وحملُ مشقّةٍ
وهمٌّ وأنكادٌ وفرقةُ من أهوى
وأبلغ منه قوله عليه الصلاة والسلام: (( السفرُ قطعةٌ من العذاب ) ). [متفق عليه] ؛ ولهذا استعاذ النبي ـ ^ ـ من وعثاء السفر.
وفي الأسفار قد تحصُلُ المشاقّ ، ويقعُ التّعب ، ويحصلُ النّصَب . وعلى الأُسر إذا سافرتْ أن تحرص على أمور منها:
أولًا: الحرص على الهداية والكفاية والوقاية:
ثبت عند أبي داود من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، أن النبي ـ.^ ـ قال: (( إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله ، توكلت على الله ، لا حول ولاقوة إلا بالله ) )قال: (( يُقال حينئذ: هُديت وكُفيت ووُقيت ، قال: فيتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف له برجل قد هُدي وكُفي ووُقي ؟ ) ). [5095] .
وعند أبي داود أيضًا عن أم سلمة قالت: ما خرج النبي ـ^ ـ من بيتي قطُّ إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: (( .اللهم إني أعوذ بك أن أَضلَّ أو أُضلَّ ، أو أَزلَّ أو أُزلَّ ، أو أَظلمَ أو أُظلمَ ، أو أَجهلَ أو يُجهل عليَّ ) ). [5094] .
فإذا أرادت الأسرة أن تُغادر البيت فليكن هذا منهم على بال. ففي هذا الدعاء هدايةٌ وكفايةٌ ووِقاية .
ثانيًا: الحرص على مُصاحبةِ الخالق: