الصفحة 12 من 41

الشرح: أي أنهم انحرفوا عن التوحيد ومالوا إلى الشرك ولا يعرفون أنهم كفروا بذلك .

قوله: [ أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم ]

الشرح: أي بزعمهم لأنهم يقولون من أنكر علينا دعاءنا لزيد بن الخطاب مثلًا أو للسيد البدوي أو غيرهما من الأضرحة فإن هذا قد تنقص أولياء الله وقصر في حقوقهم .

قال الشيخ رحمه الله: [ وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين وأتباعهم ] :

الشرح:لأن الشيطان حسَّن لهم عبادة غيرا لله عز وجل وجعل مدار التوحيد عندهم هو الغلو في المخلوقين . والحق أنه هو الشرك بالله عز وجل فهؤلاء لا بد أن نجادلهم بالحسنى لقوله تعالى: ( وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل: من الآية125) . فنسألهم ونقول ما مفهوم التوحيد عندكم ؟ فإن قالوا: مفهومنا أنه لا رازق ولا خالق ولا نافع ولا ضار إلا الله . قلنا: أنتم وكفار قريش بمنزلة واحدة . كما قال تعالى: (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (84) )سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (85) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُون (87) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) (المؤمنون:89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت