الصفحة 11 من 41

لا بد من التزام آداب الإسلام في الحوار والنصح من الجدال بالتي هي أحسن والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ومخاطبة الناس على قدر عقولهم حتى لا يكذب الحق وإعطاء الآخرين الحق في إبداء رأيهم ومن ثم معالجته من جانب الصواب .

لا بد أن ينصرف النقد والنصح والتوجيه إلى الآراء والأفكار دون الأشخاص بأعيانهم ما لم يكن هناك مصلحة من التعيين

اعلم أخي في الله أيدك الله بروح منه أن الخطأ في المعالجة وغياب الموعظة الحسنة عند بعض القائمين بهذا الأمر لا يسوغ للآخرين المطالبة بإلغاء النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم بحجة فقدان السلوك القويم والأسلوب الرشيد وفظاظة الذين يمارسونها وإنما ينبغي إلغاء الفظاظة والغلظة وتهذيبها بمكارم الأخلاق التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلم ليتمها . ولذلك لا بد من وجود الطائفة المنصورة القائمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الوارثة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجيل القدوة الأول الدين بقضه وقضيضه المستمرة في الثبات عليه غير خائفة لومة لائم ولا شماتة شامت حتى يأتي أمر الله بالنصر والتأييد .

قال الشيخ رحمه الله: [ وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل ] :

الشرح: أي أن القرآن كله نزل لبيان التوحيد والإخلاص فهو لا يخلو:

إما أن يكون إخبارًا عن أهل التوحيد وصفاتهم وما أعد الله لهم في الجنة ، أو عن أهل الشرك وصفاتهم وما أعد الله لهم في النار .

أو أن يكون أحكامًا في بيان الحلال والحرام وهذا من تمام التوحيد وكماله ألا يعبد الله إلا بما شرع .

أو بينًا للتوحيد نفسه بشتى أنواع الأدلة كإلزامهم بتوحيد الألوهية بع أن أقروا بتوحيد الربوبية .

قوله: [ من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة ] :

الشرح: أي من كثرة تكراره وعظيم وضوحه في القرآن صار كل إنسان يفهمه حتى الغبي من الناس .

قوله: [ ثم صار على أكثر الأمة ما صار ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت