الشرح: يدل على اهتمام الشيخ رحمه الله بهذه الأصول حيث وصفها بهذه الأوصاف الثلاثة التي تدل على عظم قدرها .
قال الشيخ رحمه الله: [ ومن أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بينًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون ] :
الشرح: الشيء العجيب: هو المستغرب الذي يكون على خلاف العادة كقول كفار قريش: (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) (صّ:5)
فهذا العجب ها هنا ليس على سبيل الاستحسان وإنما هو على سبيل الإنكار ، كقوله تعالى: (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) (الرعد: من الآية5)
وقد يكون التعجب لأمر مستحسن كقوله عليه الصلاة والسلام: ( عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير ….) الحديث .
وقول المؤلف: ومن أعجب العجاب … الخ ، من هذا الباب .
قال الشيخ رحمه الله: [ وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ] : الشرح: الآيات: جمع آية وهي إما أن تكون مقروءة كما في القرآن الكريم وإما أن تكون مخلوقة كقوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَار) (فصلت: من الآية37) . وهي دليل على وحدانية الله عز وجل والمراد بها هاهنا الأصول الستة فهي من العلم المأخوذ من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام .
قوله: [ على قدرة الملك الغلاب ] :
الشرح: الملك: اسم من أسماء الله عز وجل ، ومن صفاته أنه غلاب: أي قاهر لغيره .
قوله: [ ستة أصول بينها ] :
الشرح: فيه دليل على أن الشيخ لم يأت بهذه الأصول من قبل نفسه وإنما أخذها من القرآن والسنة .
قوله: [ بينًا واضحًا للعوام ] :
الشرح: فيه دليل على أن هذه الأصول لا تحتاج إلى رسوخ في العلم لمعرفتها لأن الله عز وجل بينها بيانًا تامًا .
قوله: [ ثم بعد ذلك غلط فيها أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل ] :