فهرس الكتاب
قال الشيخ رحمه الله: [ رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة واتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة ، وهي: أن الشبهة التي وضعها هي أن القرآن والسنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق ، والمجتهد هو الموصوف بكذا و كذا أوصافًا لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر . فإن لم يكن الإنسان كذلك فليعرض عنهما فرضًا حتمًا لا شك ولا إشكال فيه ومن طلب الهدى منهما فهو إما زنديق وإما مجنون لأجل صعوبتهما ، سبحان الله وبحمده . والأمر برد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى بلغت إلى أمر الضروريات العامة ) وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (لأعراف: من الآية187) ، [ (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (يّس:7) )إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ) (يّس:8) )وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) (يّس:9) )وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (يّس:10) )إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) (يّس:11) ]
الشرح: يعتقد أهل السنة والجماعة أن مصدر التشريع في الإسلام هو كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن أخذ بأحدهما وردَّ الآخر فلا شك في كفره وزيغه وضلاله وعداوته للإسلام .
وجملة شبه من رد السنة كالخوارج والشيعة وعلماء الكلام والعقلانيين ما يلي:
الشبهة الأولى: قولهم: حسبنا كتاب الله لأنه تكفل بذكر الأمور الدينية كلها شرحًا وتفصيلًا تبيانًا لكل شيء .