الصفحة 33 من 41

الرد على هذه الشبهة: أن شبهتهم هذه لا تنبني على علم ومعرفة وإنما على العناد والمكابرة ونكران الجميل وأنها حيلة المنقطع . فهلا سمح هؤلاء بإلقاء نظرة عابرة في رياض كتب السنة وتاريخ الإسلام ومدى حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم الصحابة وإفهامهم أمور دينهم بالقول والعمل . فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشد أصحابه فيما يسألون عنه ويتخولهم بالموعظة من حين إلى آخر في الجمع والأعياد والطوارئ والمناسبات . كما أن حياته العائلية سجل آخر لنقل السنة عن حياته المنزلية فلو لم تكن السنة عنده صلى الله عليه وسلم شرعًا ودينًا لما اعتنى بها هذا الاعتناء ولما سلك لإشاعتها ونشرها كل الوسائل الممكنة آنذاك . فقد روى البخاري ومسلم في حديث وفد بن عبد القيس أن الرسول صلى الله عليه وسلم علمهم بعض أمور الدين وقال لهم: احفظوها وأخبروا بها من وراءكم . فلو لم تكن حياته دينًا وأقوله شرعًا لما أمرهم بالحفظ والتبليغ ولما صدرت منه أوامر الاتباع له عليه الصلاة والسلام . كقوله:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، وكقوله:"خذوا عني مناسككم ) . ولما تصور منه الغضب لأدنى بادرة بالإعراض عن سنته عليه الصلاة والسلام ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت