فهرس الكتاب
وكان الصحابة رضي الله عنهم أحرص الناس على الأخذ بالسنة . يقول أنس رضي الله عنه: ( كنا نكون عند النبي صلى الله عليه وسلم فنسمع منه الحديث فإذا قمنا نتذاكره فيما بيننا حتى نحفظه ) . وكان عمر رضي الله عنه وجار له من الأنصار يتناوبان النزول من عوالي المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم لأخذ العلم . وهذا أبو هريرة رضي الله عنه يقول: ( إني لأجزأ الليل ثلاثة أجزاء فثلث أنام وثلث أقوم وثلث أتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . رواه الدارمي .فلو لم تكن السنة مصدرًا للدين عند الصحابة رضي الله عنهم ما حرصوا عليها هذا الحرص ولما تكلفوا المشاق من السفر وغيره في سبيلها . فقد قال البخاري في كتاب العلم تعليقًا: رحل جابر بن عبد الله إلى مصر لأخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة) (الأحزاب: من الآية21) .