الصفحة 3 من 6

فلو ترك المخلصون النصيحة ولم يأخذوا على أيدي المفسدين - هم طيبون لا يريدون إيذاء الآخرين في السفينة - ولكنهم سيغرقون السفينة، سفينة المجتمع لو تركوا.

ولنعلم أن سنة الله في خلقه لا تتبدل فلنقرا ما حدث للمسلمين في غزوة أحد من هزيمة كبيرة لمخالفة الرماة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك يوم حنين حينما أخذوا بالأسباب ولكنهم ركنوا إلى الأسباب فكانت الهزيمة مع أن المسلمين كان بينهم الرسول صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة ولكن إذا غلب عدد المخالفين عدد الصالحين المصلحين تخلى عنهم الله عز وجل. وهذا كتاب الله يحدثنا:

سورة التوبة - الجزء 10 - الآية 25 - الصفحة 190

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ

سورة آل عمران - الجزء 4 - الآية 165 - الصفحة 71

أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وفي اليوم التالي لغزوة أحد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة الذين شاركوا فقط في الغزوة للخروج مرة أخرى لملاقاة العدو الذي استعد للقضاء على المسلمين نهائيا، وكانت نصرة الله للمسلمين بدون قتال بعد أن عادوا إليه سبحانه وتعالى فيقول تعالى:

سورة آل عمران - الجزء 4 - الآية 173 - الصفحة 72

الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُوا? بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ? وَاتَّبَعُوا? رِضْوَ انَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

فالله ليس بينه وبين المسلمين نسب إلا الطاعة.

وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يدخل على زينب بنت جحش أم المؤمنين فزعا يقول: (لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه) . وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت زينب بنت جحش: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم، إذا كثر الخبث)

الراوي: زينب بنت جحش المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -

فهذه سنة الله في كونه"إذا كثر الخبث"نزلت العقوبة. وانظر إلى قوم نوح وفرعون وجنوده وعاد وثمود وقوم لوط وآخرين كثر أهلكهم الله وحدثنا الله عن هلاكهم كثيرا لننتبه إلى خطورة مخالفة أمر الله على المجتمع. وتأمل في حضاراتهم كيف اندثرت وانطفأ نورها، حتى أن هذه الأقوام أصبح لا يوجد من يتحدث بلغاتهم ولا من يعمل بعلومهم التي وصلوا إليها وكان من المفترض أن تنموا على مر الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت