فهرس الكتاب
والكاتب يريد بهذا أن يقول من ورائه أن معاوية وعمرو رضي الله عنهما كافران مرتدان لمحاربتهما لعلي - رضي الله عنه - ، وهو ولو لم يصرح بهذا إلا أنه واضح جلي جدًا لكل ذي فهم أن هذا هو مراده، والمسلم يجب أن يكون بعيدًا كل البعد عن التكفير، والحكم بأن هذا الشخص كافر لا يجوز إلا لأهل العلم الراسخين، ولا يجوز تكفير أحد معين من المسلمين إلا بحكم حاكم شرعي، أو قضاء قاضٍ نائب عن الحاكم الشرعي، أما أن يحكم أفراد الناس على هذا وهذا بالكفر فلا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما"رواه البخاري ومسلم ومالك وغيرهم، أي إن كان كافرًا فهو كما قال، وإن لم يكن كافرًا رجعت صفة الكفر إلى القائل لأخيه: يا كافر.كما في رواية مسلم:"أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلا رَجَعَتْ عَلَيْهِ"
وأما ما جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما من الحروب فللنظر في كتاب الله تعالى هل نجد فيه شيئًا عنها؟